هواجس درامية للموسم الجديد

 

حتى اليوم لم يظهر على الساحة أن هناك حراكاً جدّياً للدراما السورية يحمل صيغة التكامل أو على أقل تقدير صفة المنهجية النابعة من خطة إنتاجية لإنجاز أعمال درامية سورية للموسم الدرامي التلفزيوني القادم، والذي يُصطلح تسميته (موسم دراما شهر رمضان)، فكلها إنتاجات فردية قليلة وشحيحة لا تُنبئ بحراك حقيقي، لا بل إن الإنتاج في أغلبيته لم يتجاوز التصريحات والتمنيات والوعود، أي أنها لم تصل إلى العقود والتصوير بعد، فعلى أرض الواقع ما تم تصويره أو يُصور هو أقل بكثير من المتوقع والمأمول، والحديث هنا عن الدراما السورية الخالصة التي تُنتج وتصور في سورية.
وفي المقابل لا نسمع إلا أن فناناً سيشارك في عمل خارج سورية، وأن مخرجاً بدأ بالفعل تصوير مسلسل جديد من إنتاج شركة أو محطة عربية خارج سورية وتبعه الطاقم الفني الذي غالباً ما يتعامل معه، وإن كنا نرى أنه من الأهمية بمكان أن يحقق المبدع السوري حضوره في الدراما العربية، ولكن هل توافر له البديل في الدراما السورية؟ أين أعمالنا؟ لِمَ الخوف والتوجس والترقب من قبل المنتجين؟. أم أنهم ينتظرون ليروا إلى أين يتجه السوق كي يتجهوا معه ويميلوا وفقاً لدوران دفته!!.. أين الخطة الوطنية الحقيقية لإنعاش الدراما السورية، أم يكفي (المنتجين) التغزل بعمل أو اثنين، وإلقاء الوعود للقادم من الأيام (كفى رشاً للقنبز..) فأنتم بهذا التصرف تساهمون في تعميق الهوّة والجراح في جسد يحلم الجميع أن ينهض من جديد كما ينهض البازي.
نفهم أن الدراما كقطاع صناعي وإنتاجي وتجاري يخضع للصعوبات التي قد تخضع لها أي صناعة أخرى في هذه الظروف، ولكن ما ينبغي فهمه جيداً أن الإنتاج الدرامي، صحيح هو صناعة، ولكنه في الوقت نفسه إبداع وفكر ومضمون ورؤى ومواقف.. وبالتالي هو أبعد من حالة إنتاج مسحوق غسيل أو كيس شيبس، صحيح هو صناعة ولكنها صناعة تتوجه للفكر وللذائقة وللعقل، وبالتالي التعاطي معها ينبغي أن يأخذ منحى آخر مختلفاً كلياً.
قلتها وأقولها من جديد، الدراما السورية اليوم بحاجة إلى أبعد من الدعاء والنيات الطيبة، إنها بحاجة إلى منتجين يتسمون بالجرأة ونظيفي اليد، بحاجة إلى قرار حقيقي بكل ما يتضمن ذلك من تسهيلات ودعم وقوانين والعمل بجد على أكثر من صعيد، فحرام أن ندع درامانا تتسرب من بين أيدينا كما يتسرب الماء من بين الأصابع، دعونا نتكاتف وفق خطة منهجية للنهوض بها وتفويت الفرصة على من يحاولون النيل منها.
fouaadd@gmail.com

فؤاد مسعد
التاريخ: الاثنين 18-11-2019
الرقم: 17125

آخر الأخبار
عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء