يوماً بعد آخر ترتفع نسبة الإصابات بفيروس الكورونا وبالتالي تتسع دائرة الوباء وانتشاره، وتصبح الإصابة أكثر انتقالاً وتنقلاً بين الناس ما يستدعي رفع جاهزية الحذر والحيطة والتأهب، والاستعداد والتشدد في تطبيق جميع الإجراءات الوقائية قدر الإمكان، وعدم التهاون أبداً أو اللامبالاة…!
فيروس الكورونا أصبح في معظم المحافظات والمدن، وبالتالي سرعة انتشاره ووصوله إلى أي مكان على امتداد الجغرافيا الوطنية أصبحت أعلى وممكنة، وما يشاع أو يقال عن عدم إمكانية وصول الفيروس إلى مكان ما في الريف أو غيره غير صحيحة وغير منطقية أبداً ولاسيما أنه ينتشر بين دول العالم على بعد مئات آلاف الأميال نتيجة المخالطات والتنقل وما شابه، من هنا فإن الواجب والمسؤولية الأخلاقية والوطنية تلزمنا اتباع أدق الإجراءات وأشدها حيطة ووقاية لأن الوقاية أهون وأسهل بكثير من المعالجة أو الوقوع في المرض، وخاصة أن الإجراءات والطرق الوقائية ليست بالصعبة أو المعقدة، بل على العكس هي مجرد خطوات بسيطة سهلة.. سهل تنفيذها في أي منزل وفي العمل، ولا تتطلب تكاليف، بل هي مجرد عادات يومية في السلوك الحياتي اليومي، نحن في الأساس نقوم بها قبل الكورونا وبعده وبالتالي لا مانع بل الضرورة تقتضي التأكيد على هذا السلوك من خلال الغسيل والتنظيف والتعقيم والابتعاد هذه الأيام عن بعض العادات كالمصافحة والعناق وحشر أنفسنا في التجمعات وأماكن الازدحام أو استعمال الأغراض الشخصية للغير..!!
الأيام القادمة وربما الأشهر تكثر فيها الإصابات وتزداد الأرقام أكثر فأكثر، وهذا أمر طبيعي جداً في زمن وجود مثل هذا الوباء، وليس أمامنا سوى اتباع وسلوك ما تحدثنا عنه آنفاً، فهو الطريقة الناجعة التي توصلنا إلى بر الأمام وليست صعبة المنال، وعلينا ألا نتكل فقط على الدولة لإصدار التعليمات والنصائح والإرشادات واتخاذ القرارات بل نحن مطالبون بإجراءات وقرارات ذاتية احترازية، وقائية تخصنا وتخص حياتنا وحياة أسرنا وعائلاتنا، وبالتالي تخص جميع أبناء الوطن.. فاستعدوا.. وجهزوا أنفسكم…!!
حديث الناس- هزاع عساف