رغم كل الانتقادات والملاحظات والآراء التي وجهت الى وزارة التربية بخصوص ما يتعلق بافتتاح المدارس وتأجيلها، أو تغيير نمط آلية إعطاء الدروس وغيرها إلا أن القرار الذي اتخذ بشأنها أصبح نافذاً، حيث تم افتتاح المدارس في الثالث عشر من الشهر الجاري ومضى عليه أكثر من أسبوع ولازالت حتى الآن بعض هذه الانتقادات مستمرة وربما تأخذ طابعاً آخر في حال طرأ جديد على الواقع الصحي لهذه المدارس..!!.
وبدل أن نضيع الوقت في تبادل الاتهامات فيمن رأيه الصح أو ما يجب فعله دعونا نتحدث عن واقع المدارس ومدى نجاح القائمين عليها في اتباع االإجراءات والآليات التي تؤدي إلى الوقاية من احتمالات انتشار فيروس الكورونا، وهل نحن بالفعل قمنا بتأمين وسائل وأدوات التعقيم والتنظيف؟ وتنفيذ ما هو المطلوب منا سواء أكان على مستوى الوزارة أو مديرياتها او إدارات المدارس..؟.
بالتأكيد هناك العديد من المدارس تحتاج إلى الحد الأدنى من وسائل النظافة والتعقيم والمتابعة المستمرة للإجراءات الوقائية، حيث تفتقد إلى أبسط هذه الإجراءات من تخفيف الازدحام الصفي ووضع الكمامات والتباعد المكاني والقدرة على مواكبة الحالة العامة التي نتحدث عنها في الإرشادات والنصائح وأخذ الحذر والحيطة..!!.
ولو انتقلنا إلى موضوع آخر لا يقل أهمية لناحية الحالة التعليمية وتداعيات فصولها فإننا أمام مشكلة دائمة تتكرر بداية كل عام دراسي تتعلق بتأمين الكتب المدرسية التي يقال عنها وبشأنها الكثير..!.
فرغم تصريحات المعنيين بهذا الشأن التي تؤكد توزيع 90% منها على التلاميذ وتأمينها إلا أن الواقع يقول غير ذلك، فهناك مدارس تأخر استلام الكتب فيها رغم أن مدارس أخرى وهذه تسجل لمديريات التربية التي قامت بها وزعت الكتب قبل أسبوع من افتتاح مدارسها، ومعظم الكتب المدرسية الموزعة مستعملة وقديمة ومنها ما يصل إلى حد التلف أو الاهتراء مما استدعى من الأهل شراء كتب على حسابهم الخاص في ظل أوضاع معيشية ضاغطة جداً والسؤال: أين هي العقود التي وقعتها التربية ورصدت لها الدولة مئات ملايين الليرات لتأمين كتب مدرسية جديدة…؟!! ثم لماذا ننتظر إلى موعد افتتاح المدارس وما بعد لنتمكن من تأمين هذه الكتب عدا عن الخلل الكبير في آلية توزيع الكتب بين قديم وجديد وتالف وما تترك هذه الآلية من تداعيات سلبية في نفوس التلاميذ…!!.
الكتب المدرسية من أهم عناوين وأولويات المرحلة التعليمية وأي خلل في تأمينها وتوزيعها يؤدي حتماً إلى خلل في التعليم من هنا لابد أن تكون هذه الكتب متوافرة ومؤمنة قبل موعد افتتاح المدارس بكل تأكيد….!! وللعلم هذه المشكلة قائمة منذ سنين عديدة وهي مستمرة لم تعالج.
حديث الناس- هزاع عساف