موجة غلاء جديدة تضرب الأسواق وتطال معظم السلع الاستهلاكية المنزلية وكذلك الخضار والفواكه وسط صمت مريب من أصحاب الشأن وصل إلى مرحلة العجز الكلي والاستسلام لهؤلاء المتلاعبين والمهربين وتجار الأزمات والحروب!!!.
حقيقة لا ندري ما هي المعطيات التي أدت إلى هذا الغلاء مع توعد بأن الأسعار لن تقف عند هذا الحد بل ستواصل ارتفاعها مع الأيام والأشهر القادمة.
المواطن في حيرة… ضاقت به السبل ولم يعد باستطاعته تأمين أدنى متطلباته المعيشية من أكل وشرب !!!.
نحن لسنا من أصحاب الفكر الاقتصادي ” الثاقب” لنقترح الحلول إلا أننا ندرك أن الوضع وصل إلى مرحلة ” الخطر” ويتطلب إيجاد حلول إسعافية…. وعلى الجهات المعنية تقديم معطياتها حول هذا الوضع المتردي الذي يزداد سوءاً على المواطن
الأمر الآخر الذي يحب التوقف عنده ومناقشته جدياً ومن أعلى المستويات الاقتصادية هو موضوع محصول التبغ وأسعاره.
الحكومة ممثلة بلجنتها الاقتصادية سعرت كيلو التبغ المستلم من الفلاح بـ٢٨٠٠ ليرة في حده الأقصى بينما يباع في السوق السوداء بأكثر من ٦٠٠٠ ليرة “مرشح للارتفاع” الأمر الذي أدى إلى عزوف الفلاح عن تسليم محصوله لمؤسسة التبغ وبيعه بشكل حر للتجار.
أكيد الجهات المعنية لاحظت الفرق في كمية التبغ المسلم لها هذا العام مقارنة مع الأعوام السابقة… كما أنها تدرك فرق السعر الشاسع.
الأمر الآخر هو ارتفاع أسعار الدخان الوطني المنتج من مؤسسة التبغ من فقدانها في الأسواق وبالتالي عجز المواطن عن تلبية حاجاته من الدخان الوطني ولجوئه إلى البحث عن بدائل وهو الدخان العربي المفروم.
إذاً على اللجنة الاقتصادية العمل جديا على رفع سعر التبغ المستلم من الفلاح ليوازي سعر السوق السوداء وتوفير الدخان الوطني في الأسواق عسى أن تساهم بإعادة الثقة وإقناع المواطن بتسليم محصوله إلى مؤسسة التبغ.
ربما نست أو تناست الجهات المعنية أن هذا المحصول يصنف تحت “بند” الاستراتيجي ويشكل قيمة مضافة لخزينة الدولة، وبالتالي عليها العمل سريعا لرأب الصدع وتصحيح المسار قبل أن تستفحل المشكلة وخسارة هذا المحصول الاستراتيجي وبالتالي ضياع عشرات المليارات على خزينة الدولة سنوياً.
على الملأ -شعبان أحمد