تترك الولايات المتحدة الأميركية بصمتها الإرهابية في كل بقعة تطأها مشاريعها ومخططاتها وطموحاتها الاستعمارية والاحتلالية، حيث أضحت تلك البصمة علامة فارقة تطبع سياساتها واستراتيجياتها على المستوى الدولي والعالمي.
لقد بات نشر الفوضى والخراب والإرهاب الهدف الأول للاستراتيجية الأميركية، انطلاقاً من قناعة مترسخة داخل العقل الأميركي بأن ذلك هو الوسيلة الوحيدة للتفرد وللسيطرة والمحافظة على الدور والموقع كقوة استبداد وطغيان تحاول أن تبقى صاحبة القرار واليد العليا في كل شيء.
ما تسرب عن خطط أميركية لنشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، دليل جديد على أن واشنطن لا تزال تحاول العبث بعناوين المشهد الدولي، بعد أن عبثت بعناوين وتفاصيل المشهد الإقليمي في منطقتنا، وهذا ما يفتح الباب على مرحلة جديدة من الصراع الدولي، قد تكون أكثر دموية من ذي قبل وقد تتجاوز بأبعادها وتداعياتها كل الحدود والتوقعات.
الولايات المتحدة تجهد لاستهداف الدور الروسي الذي كان فاعلاً ومؤثراً ومتوازناً على الساحة الدولية خلال السنوات القليلة الماضية، خاصة في قضايا وصراعات المنطقة التي أثبت فيها موسكو أنها قوة فاعلة ومؤثرة في تغيير مسارات الصراع لصالح حقوق الشعوب والشِرعية الدولية، على عكس ما تشتهي وتريد الإرادة الأميركية التي كانت ولا تزال تلهث لقلب حقائق الجغرافيا والتاريخ عبر الإرهاب والتخريب والتدمير الممنهج.
الولايات المتحدة وبعد أن نصبت نفسها شرطياً للعالم، ها هي اليوم تنصب نفسها إرهابياً للعالم، بعد أن أثبتت للجميع أنها الراعي والصانع والداعم الأول للإرهاب والخراب، وهذا ما تؤكده وتجسده سياساتها وممارساتها الإرهابية طيلة العقود الماضية، والتي قتلت البشر والشجر والحجر وانتهكت كل القيم والشرائع والحقوق الإنسانية وفي مختلف انحاء العالم.
حدث وتعليق – فؤاد الوادي