السيادة أولاً وأخيراً..

لا ندري كيف يفكر الغرب وكيف يعمل ضمن سياقات يظن أنها تنطلي على الشعوب التي ترفض هيمنته ودوره الاستعماري الذي يحاول تجديده بأساليب شتى..

للغرب تجربة طويلة في محاولات اختراق السيادة السورية والتدخل في شؤونها الداخلية منذ منتصف القرن الماضي بشكل عام، وقبل ذلك كان الاحتلال الفرنسي الجاثم على صدر الوطن، ومع كل جبروته وسطوة سلاحه لم يستطع أن يفرض شرطاً واحداً على السوريين الذين رفضوا وجوده الاحتلالي منذ اللحظات الأولى.

وبعد الاستقلال والجلاء حاول الغرب التسلل والعمل بصيغ كثيرة لعله يحقق شيئاً مما يريده لكنه وجد أن ذلك أمر محال..

الغرب الذي يجدد وسائله وأدواته ليس بصاحب ذاكرة قصيرة حتى ينسى لكنه صاحب حيل واستراتيجيات خبيثة يطورها ويعمل على تعميمها للوصول إلى ما يريد..

وخلال حربه العدوانية على سورية المتنوعة الأدوات والأساليب بذل وجرب كل أدواته وكلما أخفقت أداة انتقل إلى الثانية ومع ذلك مازال يجرب..

وحين يعمل على محاولات فرض دستور بصيغة تتيح له أن يتسلل إلى حيث يحلم فهو أكثر ما يعيش أضغاث أحلام بل يدل الأمر على غباء قاتل..

السوريون الذين خبروا ضروب المقاومة وانتصروا فيها هم من قدم للعالم دروساً في السيادة والكرامة والحرية.

فكل شبر من أرض سورية مروي بدم الشهداء وهو عائد إلى الوطن طال الزمان أم قصر… وكل قرار سوري يتخذ هو شأن سيادي لايمكن لأي قوة خارجية أن تؤثر به..

والدستور السوري يجسد ذروة السيادة السورية ولا يخطرن لأحد في هذا العالم أنه قادر على التدخل بأصغر شأن سيادي سوري فكيف بالدستور..؟

والسوريون ليسوا من ذوي الذاكرة القصيرة ولا هم تبّع وعابرون أبداً، هم صناع الحضارة والثقافة والوعي والحرية..

صحيح أن مقدراتنا ليست مقدرات دول عظمى لكن إرادتنا هي الأعظم في هذا العالم..

ولن نسمح لأحد أن يتطاول على أي شأن من شؤوننا مهما كانت قوته..

ومن باب التذكير بالشيء إذا كانت واشنطن تفرض عقوبات قسرية حتى على محطات إذاعية بحجة التدخل بشأن الانتخابات الرئاسية القادمة.. محطة إذاعية تخافها وتعاقبها، فكيف تسمح لنفسها أن تتدخل بصلف ووقاحة بشؤون الدول الأخرى..

بل من الذي خولها فعل ذلك.. الكونغرس الأميركي مؤسسة أميركية داخلية وليس مجلس تشريع للعالم.

لن نكون إلا سادة قرارنا ودستورنا، نحن من نكتبه أو نعيد صياغة بعض بنوده.. وما يحصل عليه إن جرى سيخضع للاستفتاء وما يقرره السوريون هو ما سيكون وغير ذلك ضرب من الوهم.

من نبض الحدث- ديب علي حسن

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات