مشكلة نقل الركاب المزمنة تربك المواطنين وتؤرقهم وتعرقل حركتهم وتثقل كاهلهم، وتعوق طلاب المدارس والموظفين عن الالتحاق بمواقعهم وأماكن عملهم في الأوقات المناسبة وهذا بدوره يعرقل كثيراً من قضايا المواطنين وخدماتهم كما تؤدي إلى تعطيل أعمالهم وتأخرهم عن إنجازها بموعدها المحدد، عدا عما تتسبب به من الانتظار الطويل والملل وحدوث حالات الازدحام وما ينجم عنها من تدافع وتسابق الركاب للظفر بمقعد ناهيك عما يحصل من حوادث سرقة ونشل وغيرها خصوصاً في ساعات الذروة صباحاً وعند الظهيرة كما يحدث بمناطق الانطلاق والتجمعات مثل البرامكة والكراجات وشارع الثورة وغيرها.
أزمة النقل والاختناقات التي يعانيها المواطنون باتت تشكل هاجساً حقيقياً لهم لأنها أشبه بالحكاية بلا نهاية فهي موجودة أصلاً منذ السابق، ولكن الحرب العدوانية على سورية وتداعياتها المريرة على كل القطاعات ومنها قطاع النقل عمق الأزمة حيث ناله النصيب الأكبر من التخريب والحرق والتدمير لمركبات النقل ووسائطه العامة والخاصة، إضافة للفوضى من أصحاب الميكروباصات وعدم التزام العديد منهم بالعمل على خط سيره ،فمنهم من يعمل بين موقف وآخر ما يبقي عملية التنقل تحت أهواء وأمزجة سائقي الميكروباصات والتكاسي لتبقى معاناة المواطنين في التنقل من وإلى أماكن عملهم قائمة والإجراءات المتبعة لا تزال قاصرة ودون المستوى المطلوب. ويبقى السؤال الملح الذي يطرحه الكثير أين وصل مشروع النقل الجماعي السريع والآمن والمريح،التي تم الحديث عنه أكثر مرة ؟ وأين هي الباصات الحديثة والمترو والنقل السككي للتخفيف من واقع الأزمة سواء ضمن المحافظة الواحدة أو بين المحافظات.
في ظل التناقص الكبير بعدد وسائط نقل الركاب وعدم كفايتها وتدني مستوى الخدمة وتراجعها، وضعف التخديم وتهرب بعض السائقين من العمل، وتوقف الكثير من وسائط النقل عن العمل والفوضى التي يتسبب بها بعض أصحاب الميكروباصات وسيارات الأجرة، لابدّ من إيجاد الحلول الجذرية لهذه المشكلة المتفاقمة ومعالجتها من قبل الجهات المعنية من خلال رصد الاعتمادات اللازمة لحلّ مشكلة النقل وتأمين أكبر عدد ممكن من الحافلات والسرافيس وتشديد الرقابة على الخطوط والتأكيد على اتخاذ الإجراءات الضرورية للحدّ من الازدحام بما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على المواطن ويساهم في تخفيف معاناته مع وسائل النقل وعدم إضاعتة للجهد والوقت، واتخاذ الإجراءات الاحترازية الكافية للوقاية من انتشار فيروس كورونا المستجد والتقيد بموضوع التعقيم والتطيهر بوسائل ووسائط النقل.
أروقة محلية- بسام زيود