المهجرون في مخيم الركبان.. عيونهم على مؤتمر اللاجئين للخلاص من المحتل الأميركي ومرتزقته

الثورة أون لاين – سامر البوظة:

على مدى ما يقارب العشر سنوات من الحرب الإرهابية الظالمة على سورية لم تتوقف الولايات المتحدة الأميركية يوما عن ممارسة أساليبها الإجرامية بحق الشعب السوري, ولم تترك وسيلة إلا واستخدمتها لتنفيذ مخططاتها القذرة, إن كان عبر مرتزقتها الإرهابيين على الأرض الذين دعمتهم ومولتهم وأمنت لهم كل أنواع الدعم والحماية, والذين مارسوا أبشع أنواع الجرائم بحق السوريين من قتل وتهجير ونهب واغتصاب, وغيرها من الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية, أو عبر سياسة الحصار والعقوبات الأحادية الجائرة التي لجأت إليها بعد فشل مشاريعها, والتي لا تقل إجراما وتشكل وجها آخر للإرهاب الذي سفك دماء السوريين ودمر بلادهم.
واليوم تسعى الولايات المتحدة جاهدة وبكل السبل لإطالة أمد الحرب على سورية عبر مواصلة استثمارها بالإرهاب, وتعمد إلى استغلال قضية المهجرين وابتزاز المجتمع الدولي بهم وتخويفهم من العودة إلى وطنهم, كما تمنع خروج المواطنين من مخيمات اللجوء إلى مدنهم وقراهم بعد تطهيرها من الإرهاب وعودة الأمن والأمان إليها, ولعل ما حدث ويحدث في مخيم الركبان المثال الحي على ذلك.
هذا المخيم الذي يعيش فيه آلاف المهجرين السوريين بفعل الإرهاب أوضاعا إنسانية صعبة ونقصا بالرعاية الصحية والغذاء والمياه في ظل احتجازهم من قبل قوات الاحتلال الأميركية وميليشياته الإرهابية الموجودة بشكل غير شرعي في منطقة التنف على الحدود مع الأردن, تمنعهم قوات الاحتلال الأميركي من مغادرة المخيم عبر الممرات الإنسانية التي أنشأتها الدولة السورية أكثر من مرة لإخراجهم وإنهاء معاناتهم التي ذاقوها على أيدي المجموعات الإرهابية المنتشرة في المخيم, والتي تستخدمهم كدروع بشرية للضغط على الدولة السورية وعرقلة أي حل لأزمة اللاجئين في الركبان لضمان استمرارية قواتها المحتلة ووجودها غير الشرعي في المنطقة.
وما يزيد من وضع المهجرين الإنساني تعقيداً ويفاقمه إلى حد الكارثة الإنسانية, أن قوات الاحتلال الأميركية تعرقل وصول قوافل المساعدات الإغاثية التي ترسل إليهم, ما يزيد من معاناة المهجرين خاصة في الظروف الجوية الصحراوية القاسية وانتشار فيروس كورونا, وذلك وسط غياب المنظمات الدولية وتجاهل المجتمع الدولي لمعاناة هؤلاء اللاجئين.
ووسط تفاقم الوضع الإنساني الكارثي في المخيم نتيجة النقص الشديد بمقومات الحياة, سعت الدولة السورية إلى إخراج هؤلاء المهجرين وحاولت أكثر من مرة بالتعاون مع الحلفاء والأصدقاء إقامة ممرات إنسانية لإخراجهم , إلا أن قوات الاحتلال الأميركية وتنظيماتها الإرهابية والتي تأتمر بأمرها عرقلت تلك المساعي ومنعت الأهالي من الخروج.
طبعا الأسباب باتت معروفة, وليس كما تدعي حماية اللاجئين, والمحتل الأميركي يحاصر هؤلاء الناس ويستخدمهم دروعا بشرية ويضيق عليهم من أجل أن يحقق أهدافا سياسية باتت مكشوفة للعلن، فبعد فشل المخططات الأميركية وهزيمة أدواتها الإرهابية على أيدي الجيش العربي السوري, تريد الولايات المتحدة ذريعة لتبرير وجودها غير القانوني في سورية وإبقاء قواتها وقاعدتها العسكرية غير الشرعية في منطقة التنف, إلا أن كل مخططاتها لن تجد إلا الفشل.
إن الدولة السورية لم تتخل يوما عن قضية اللاجئين في مخيم الركبان وغيره, وتبذل كل ما في وسعها لإعادتهم إلى بيوتهم، ولطالما أكدت ذلك، وكانت الحكومة السورية دعت المهجرين في مخيمات اللجوء في الخارج إلى العودة إلى أرض الوطن وسهلت عودتهم, حيث عاد آلاف المهجرين من لبنان والأردن إلى بلداتهم وقراهم التي حررها الجيش العربي السوري من الإرهاب وتم تأمينها بالخدمات الأساسية.
واليوم ينعقد في دمشق المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين ليدلل على مدى الاهتمام الذي توليه الدولة السورية لقضية اللاجئين وإعادتهم إلى وطنهم وإنهاء معاناتهم, وعلى الرغم من المحاولات الأميركية والغربية لإفشال انعقاد المؤتمر أو حتى إلغائه, إلا أن كل محاولاتهم باءت بالفشل والخزي والمؤتمر حقق أهدافه, والدليل المشاركة العربية والدولية الواسعة والأجواء الإيجابية التي سادت, وهو ما سينعكس حتما على النتائج والمخرجات.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق