أين الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية من معاناة السوريين؟!، ألا تعي حقاً ما يكابده السوريون جراء الإجراءات الاقتصادية الأميركية والغربية القسرية الظالمة والأحادية الجانب المفروضة عليهم؟!، أين مواثيقها وشعاراتها التي صدعت بها رؤوسنا؟!، أليست حبراً على ورق؟!، أم إن الشيطان هنا يكمن في أطماع الأميركي وحساباته ليس إلا؟!
ألا يتابع مسؤولو هذه المنظمة حقاً ما تتناقلته شاشات التلفزة بما يجري على الأراضي السورية؟!، ألا يدركون حجم الكارثة التي يسببها نظام الإرهاب والعربدة الأميركي بحماقاته السياسية، ومفخخاته الميدانية في الأراضي السورية؟! أم إن حياة السوريين وحقوقهم لا تعني هذه المنظمة في شيء، باعتبارها منظمة مسيسة، بل هي منقادة أميركياً بشكل تام، وليس بمقدورها إلا أن تنفذ أوامر الأميركي!.
الحرب الكونية على سورية لم تزد السوريين إلا صموداً، وتمسكاً بثوابتهم الوطنية، والتفافاً حول قيادتهم الحكيمة، وجيشهم الباسل، وكذلك صمودهم بمواجهة العقوبات الأميركية والغربية القسرية الظالمة، والتي أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها لا إنسانية، وهي إنما تعبر عن وحشية من فرضها، بل هي تكشف مدى الكذب والنفاق الدفين الكامن في نفوس الأمريكي، وتابعه الأوروبي، فالأميركي لا يخجل من نفسه عندما يتلفظ بعبارات الإنسانية، والعدالة، والكرامة، ويذرف دموع التماسيح، ويدعي زوراً وبهتاناً أنه حريص على السوريين، وكذلك الأوروبي لا يخجل عندما يثرثر كثيراً عن صالح السوريين فيما هو يحاول خنقهم بدم بارد عبرعقوباته الظالمة.
ما يمكننا أن نجزم به هنا هو أن العقوبات الأميركية والغربية القسرية الجائرة وإن استمرت، أو استنسخ منها المزيد، إلا أن قافلة الإنجازات والانتصارات على الإرهاب التكفيري مستمرة حتى تحرير أخر ذرة تراب، وكذلك حتى طرد المحتلين الأمريكي والتركي، كي تعود سورية إلى سابق عهدها واحة للأمان والاستقرار.
حدث وتعليق – ريم صالح