بعيداً عن الحرائق التي حصلت في العام الماضي.. لا بدّ من التذكير بأن إعادة التشجير يجب أن تكون متوازنة من حيث اعتماد غراس حراجية مثمرة قدر الإمكان.. و هذا ما طالبنا فيه عبر صحيفة الثورة مراراً و أكدنا أهمية الخطوة.
ولاسيما أن سورية تتمتع بثروة حراجية مهمة تمتد على مساحات واسعة من جبالنا، وهنا لا بدّ من التذكير بأنها غابات من الأشجار غلب عليها طابع الحراجية دون أن تقوم الجهات المعنية بوضع خطط وبرامج لتحويلها من حراجية فقط إلى حراجية مثمرة، من خلال اعتماد أصناف من الأشجار الحراجية المثمرة..
لماذا تتم عملية التحريج دون لحظ الجانب الاقتصادي في العملية، ما الضير في زراعة الصنوبر المثمر بدلاً من الصنوبر غير المثمر طالما الشجرة ذاتها، خصوصاً إذا كان سعر الكيلو غرام من الصنوبر يفوق الـ ٧٠ الف ليرة سوريةاليوم..
مواقع كثيرة تم تحريجها بالصنوبر و مواقع كثيرة أخرى يمكن تحريجها بالصنوبر المثمر وخاصة بعد أن طالت يد الإرهاب غابات كثيره و دمرتها، وهي اليوم بحاجة إلى إعادة التحريج.
لتكن خطط التنمية في هذه الظروف الصعبة تستهدف تحقيق الريعية الاقتصادية والاجتماعية، كما تستهدف إعادة التحريج لتلك المواقع إنها دعوة للإفادة من كل شبر أرض من وطننا وخلق حالة من الصداقة بين المواطن و الشجرة، بدلاً من أن يعتدي المواطن على الغابة و كسر أرض حراجية ليزرعها بأشجار مثمرة.
أروقة محلية – نعمان برهرم