استثنائي.. عصري.. داعم.. يحاكي وبدقة خطط الدولة ورؤيتها وإستراتيجيتها المستقبلية، ويلبي طموح وآمال وتطلعات وأحلام الشريحة الأكبر من صغار المُنتجين وأصحاب الأعمال الصغيرة ممن يستطيعون ممارسة عمل اقتصادي.
ومن موجز إلى تفاصيل القانون رقم 8 الذي أصدره السيد الرئيس بشار الأسد أمس، والذي أجمع عليه خبراء المال والأعمال والتجارة والاقتصاد وبشكل كامل ومطلق بأنه القاطرة والرافعة التي ستضع المموِّلين والمقترضين أمام فرصة غير مسبوقة من تبادُل المنفعة (المزدوجة)، ليس هذا فحسب، فباقة الامتيازات النوعية والاستثنائية التي نصّ عليها القانون امتدت وتوسعت لتسجل إعفاءات أولى من نوعها.. بكفالة أو بدون كفالة.. والسماح للمصارف قبول الودائع وفتحِ الحسابات الجارية وحسابات التوفير، وتقديم خدمات التأمين وإعادة التأمين للمقترضين، وكذلك خدمة تحويل الأموال داخل سورية.. كما جعلت من القانون (رقم 8 ) القاضي بالسماح بتأسيس مصارف التمويل الأصغر بوابة مشرعة أبوابها لتحسين الوضع المعيشي للفئات ضعيفة الدخل من خلال بيئته القانونية المَرنة.
هذا هو القانون الاقتصادي المناسب في الظرف المعيشي المناسب والتوقيت المناسب.. هذا هو القانون الذي سيدفع الجميع إلى ضبط توقيته على ساعة الحراك الاقتصادي الجديد الداعم لشريحة محدودي ومعدومي الدخل، و لكل مَن يفكر أو يطمح بإنشاء مشروعه الصغير، أو لديه مشروعاً ويطمح لتوسيعه.
ساعة الصفر دقت رغم كل العقوبات أحادية الجانب الجائرة والظالمة التي تُصعّب ظروف معيشة المواطن، وهدير عجلة آلات الإنتاج والعمل، سيتردد صداها على امتداد المساحة الجغرافية السورية، ورأس المال سيشتغل ويتحرك بانسيابية ونجاح في سوق الاستثمار، والمُنتجون المقترضون سيتحركون نحو بناء مشاريعهم وورشاتهم وأعمالهم الصغيرة التي كانت تنتظر تمويلاً وبيئة تشريعية متخصصة توفر قدرة مستدامة لها كي تنمو وتكبر، وتُصبح نتائجُها أرقاماً مهمةً في عجلة الاقتصاد السوري.. في صورة طبق الأصل للقانون (رقم 8) الذي يمكن وصفه بأم وأب القوانين الاقتصادية العصرية، التي ستأخذ بيد شريحة محدودي ومعدومي الدخل من ضفة البطالة وقلة الحيلة وغياب السيولة، إلى ضفة المشاريع المنتجة الرابحة.
الكنز – عامر ياغي