أول الكلام .. راءُ عشتار

 

الملحق الثقافي: هفاف ميهوب:

ما أكثر ما قيلَ عن المرأة وما سيُقال!! وما أنبل الشُّعراء العاشقين الذين أغدقوا عليها دُرَرَ الكلام، وألبسوها عباءةَ الضَّوءِ، وسربلوها بهاطلاتِ القمر تحت شبابيكِ الولهِ المُضني!!.
لكن، هل هي كما صوَّروها حقاً؟. أم أن بعض صورها مشعٌّ وبعضها مُعتم، وبعضها الآخر بين هذا وذاك؟!.
قد يكون البحث في مكنوناتِ النفس الأنثوية، مغامرة غير محسوبة النتائج، وقد يكمن الأمر كلّه في الأسلوبِ الذي يُحدِّدُ سمت الرؤية الناظرة لها، وعليه يُعرف سموّ الرؤى فيها.
عندما حاول «المتنبّي» العظيم أن يسبرَ بعض لواعجها، بدأ بالغدرِ فقال: «إن غدرتْ حسناءُ وفَّتْ بعهدها.. فمن عهدها ألا يدوم لها عهدُ».
هذا عن غدرها، فماذا عن عشقها؟..
يستأنفُ «المتنبّي» قائلاً: «وإن عشقتْ كانت أشدَّ صبابةً»..
فأيّ صبابةٍ تلك التي تشتدُّ وتعلو نارها، دالةً على عشقها؟!.
وتبقى بين الحقد والرضا، على الحدِّ الفاصلِ بين العاصفةِ والعاطفة.. نعم، صدق «المتنبّي بقوله»: «وإن حقدتْ لم يبقَ في قلبِها رضا.. وإن رضيتْ لم يبقَ في قلبها حقدُ».
هذه بعض صور المرأة التي تمنحُ الحياة النور والنار، فلا يستقيمُ مناها إلا بهما، وقد صدق الأقدمون حين مثَّلوا نجمة الصبح والمساء، بـ «عشتار».. فهي النَّار على الأعداء عندما تدور رحى المعارك، وهي نفسها النُّور على القلوب، عندما يحلُّ المساء، وهذا ما رفعها لتكون آلهة الحرب والحب.
وهكذا أبت «عشتار» إلا أن تغرزَ راءَها، بين حرفين يُلهبان الأشواق، حين يسري ذاك اللهبُ القُدسي إلى لهيبِ المعارك، على مشارفِ الفجرِ وهي واقفةٌ في عُلاها، تودِّع الراحلين عنها، وتستقبلُ العائدين إليها.
فمن هي تلك التي لم يدرِ ما سرّها، إلا الذي وضعَ فيها ذاكَ السرّ؟!
هل أدلُّكم على سرٍّ من أسرارها، وأنا إحدى حفيدات حواء؟!!.. اعذروني، أنا مثلكم لا أدري، لكنني أتقنُ ما علَّمتني إياهُ جدَّتي، عن سابقِ فطرة..

mayhoubh@gmail.com

التاريخ: الثلاثاء2-3-2021

رقم العدد :1035

 

آخر الأخبار
إغلاق بعض المخابز الخاصة  في طرطوس لمخالفاتها   الشيباني يتسلم نسختين من أوراق اعتماد سفيري موريتانيا والجزائر لدى سوريا الدبلوماسية السورية تنظف بيتها الداخلي      انطلاقة صندوق التنمية السوري.. محطة وطنية لرسم مستقبل جديد  الجيش يتصدى لمحاولة تسلل مجموعة من “قسد” إلى نقاط بـ"تل ماعز" ويوقع أفرادها بكمين محكم تعزيز التعاون الزراعي مع أبخازيا حين تُصبح الوطنية تهمة.. البلعوس مثالاً المعرض مساحة اختبار.. والزوار شركاء في صناعة النجاح الطلاق النفسي في البيوت السورية.. أزمة خفية بصوت عالٍ تجهيزات متطورة وكادر متخصص..افتتاح قسم الحروق في مستشفى الرازي بحلب الاختفاء القسري في سوريا.. جرحٌ مفتوح يهدد أي سلام مستقبلي لا دورة تكميلية هذا العام..وزارة التربية تحسم الجدل.. والطلاب بين القبول والاعتراض الصناعة السورية تتحدى الصعوبات.. والمعرض يفتح آفاقاً للتصدير ازدحام خانق إلى أبواب معرض دمشق الدولي.. التدفق الجماهيري يصطدم بعقدة التنظيم بمبادرة خيرية.. افتتاح مركز الفيض الصحي في جبلة أردوغان: نعزز تعاوننا مع سوريا بشتى المجالات تحيز (بي بي سي) تجاه غزة ينتهك واجبها الصحفي "سوريا تستقبل العالم".. إشارة رمزية للانفتاح والاستقرار من الانقطاع إلى الانطلاق.. صناعاتنا الغذائية في معرض دمشق الدولي من الأردن.. مشاركات تتميز بشمولها واختصاصات نوعية في "دمشق الدولي"