نقول دائماً في رياضتنا ما أكثرالعبر وما أقل الاعتبار، وحين نتابع الدوري الممتاز لكرة القدم ودوري الدرجة الأولى ثم دوري الشباب الممتاز أيضاً، ونلاحظ ما يكون في المباريات أسبوعياً من الأخطاء ومن الهفوات ومن مظاهر سلبية، وإن دلت فإنها تدل على أننا وبعد خمسة عقود من عمر رياضتنا لا نزال في الصفحة الأولى، وكل ما تحقق في الخمسين عاماً من إنجازات وبطولات تناوب عليها نجوم ونجمات كانت العالمية هدفهم والتتويج غايتهم، فإننا وحسب ما نشاهده في نشاط كرة القدم السورية من مظاهر خارجة عن المألوف نجزم أننا لا نزال في الصفحة الأولى، وحين نقول ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار فنحن نؤكد هنا بأن العبر كثيرة والمستفيدون منها قلائل، وأن الأحداث والأخطاء قد تحدث لكنها يجب أن لا تتحول إلى سلوك ونهج يطل علينا أسبوعياً وفي أكثر من مناسبة، فماذا تعلمنا إذاً من ضبط وربط وانضباط والتزام؟!، وأين هي الروح الرياضية؟!، هل أصبحت في خبر كان ؟، وهل لا يستطيع اتحاد كرة القدم أن يضبط الأمور ويطبق اللوائح ولا يستطيع أن يضع حداً للمتهورين من كوادر اللعبة؟!.
في الأسبوعين الفائتين وجدنا عجباً، فوضى في مباريات الدوري الممتاز، وهرج ومرج وضرب للحكام في مباراتين من مباريات الدرجة الأولى؟!، وغياب تام للانضباط في دوري الشباب؟!، فماذا بعد؟!، وإذا أضفنا إليها الأخطاء التحكيمية الواضحة في مجمل المباريات وفئات التصنيف من الممتاز إلى الأقل من الدرجات والفئات العمرية نؤكد مرة ثالثة ورابعة وباستمرار ماتم قوله: قد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي!!، فهل وصلت الأمور إلى طريق مسدود؟!، يقال إن للصغار قدوة، وهم الأكبر منهم سناً وخبرة، في الأسرة و الحي، في المدرسة والأندية، وفي الاتحادات والمنتخبات فهل الأخطاء والفوضى المتكررة من كوادر اللعبة والقائمين عليها?.
مابين السطور – عبير يوسف علي