واشنطن.. العدوان العسكري بيد والمتاجرة بالقضايا الإنسانية بأخرى!

لعل قراءة سريعة لسياسات أميركا برئاسة إدارة جو بايدن حيال سورية والمنطقة، والتي لم تتعد الأسابيع الستة منذ دخولها البيت الأبيض وحتى الآن، تقودنا إلى خلاصة جازمة مفادها أن هذه الإدارة تسير وفق البرنامج الصهيوني الذي عرفناه على مدى عقود طويلة، وأنها لا تحيد عنه قيد أنملة، وهو معاداة شعوب المنطقة، واعتبار أمن الكيان الإسرائيلي فوق كل اعتبار، واعتبار منطقتنا مجرد مزرعة للبنتاغون وأصحاب الشركات الأميركية الجشعة، ينهبون ثرواتها وخيراتها، ويقتلون شعوبها بدم بارد.

فرغم أن هذه الإدارة العدوانية قد روّجت قبل مجيئها إلى البيت الأبيض أن لديها مقاربة جديدة لقضايا المنطقة والعالم، وزعمت أن لديها خططاً تختلف عن خطط ترامب الهوجاء، وسوّقت أنها تريد إحلال السلم الدولي والبحث عن مخارج للأزمات والحروب، إلا أن الماء يكذب غطاسي أميركا، والصواريخ تكذب دجاليها، وهذه الشواهد أكثر من أن تحصى.

ففي سورية ادعى فريق بايدن أنه سينهي ما سمّاه “مسؤولية” قواته الغازية عن حماية النفط في المناطق التي تحتلها، وأن هذه القوات ستحارب داعش المتطرف فقط، مع أن هذه “الحماية” المزعومة غير قانونية أساساً، ولم تطلب الدولة السورية من أحد القيام بها، ومع أن الكذبة الأميركية بمحاربة الإرهاب ومطاردة عناصر داعش لم تغب يوماً عن الخطاب الأميركي المضلل في الوقت الذي كانت طائرات أميركا تدمر المدن السورية وتنقل الدواعش من منطقة إلى أخرى لاستثمارهم، وكان جنودها يقتلون السوريين ويتسترون على جرائم الانفصاليين والإرهابيين من “قسد” وغيرها.

ثم جاء العدوان الأميركي على دير الزور، والعدوان الصهيوني على محيط دمشق بعد يومين فقط منه، ليؤكد تلازم الإرهاب الصهيوني والأميركي، ويجزم بسعي الطرفين لتحقيق الأجندات الاستعمارية ذاتها، وإنقاذ إرهابييهم من الهلاك، والاستمرار ببناء القواعد العسكرية غير الشرعية والمضي بمخططات الاحتلال وسرقة الثروات، وليظهر دعم وحماية إدارة بايدن للكيان الإسرائيلي والتغطية العمياء لاعتداءاته المتكررة على سورية.

وليس هذا فحسب بل واصلت إدارة بايدن سياسات الحصار الجائرة بحق السوريين، وبدأت تسرب أنها بصدد إصدار نسخ أخرى من إرهاب “قيصر” وما سمته “بربندي”، ولم تكتفِ بذلك بل استمرت على منهج ترامب وأوباما في المتاجرة بالأوضاع الإنسانية في سورية، وظهر ذلك جلياً في مخيم الركبان، حيث حولت واشنطن وأداتها “قسد” المخيم إلى بؤرة لتدريب وتفريخ الإرهابيين، والاستيلاء على المساعدات وتوزيعها على مجموعات المرتزقة هناك.

هذه هي مقدمات بايدن “الإنسانية” المزعومة، وبوادره السلمية المدّعاة، عدوان عسكري مباشر، وتوكيل مهمة العدوان أيضاً للكيان الإسرائيلي، وتشديد الحصار على السوريين وتجويعهم، والمراوغة بكل الاتجاهات لإطالة أمد الحرب العدوانية على سورية لأطول فترة ممكنة، وعرقلة الوصول إلى أي حل سياسي، وتكريس أجندات الإرهاب.

من نبض الحدث – بقلم مدير التحرير أحمد حمادة

 

آخر الأخبار
في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين