تراجع الطلب.. وانحسار العائدات… الخدمات البريدية … اعتماد بدائل تضمن استمرار التسويق الداخلي والخارجي…

ثورة أون لاين:
تراجع أداء المؤسسة العامة للبريد لجهة تنفيذ الخطط وتدني تقديم الخدمات المالية والبريدية محلياً وخارجياً بفعل الظروف السائدة وإرهاب العصابات المسلحة إلى جانب الحصار والعقوبات الجائرة..

‏‏

وانحسرت العائدات المالية المتوقعة فضلاً عن الخسائر المباشرة التي لحقت بالمعدات والمقرات والآليات والكادر البشري.‏‏

وأمام ظروف العمل الراهنة ابتدعت المؤسسة حلولاً بديلة للاستمرار في تقديم خدماتها ضمن مجال الممكن بالاعتماد على جوانب تشغيلية وخدمية تحفظت على ذكر بعضها كي لا تقع فريسة للإرهاب مجدداً.‏‏

وفي محاولة لتقييم الأداء، أبرزت المؤسسة صعوبات العمل في الظروف الراهنة والحلول المقترحة للاستمرار في تقديم خدماتها لشرائح عديدة من المشتركين ولاسيما في الجانب المالي.‏‏

محدودية الأداء‏‏

نتيجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة تأثرت مؤسسة البريد كغيرها من المؤسسات الاقتصادية والخدمية وتراجع الطلب على الخدمات بشكل مباشر وغير مباشر وخاصة في المناطق التي ينشط فيها الإرهابيون حيث تكررت حوادث الاعتداء على العمال وسرقة الآليات وحرق المكاتب ونهبها إلى جانب الصعوبات في تقديم الخدمات المالية كدفع رواتب المتقاعدين والحوالات التي تقدمها المؤسسة مما دفع إلى البحث عن مكاتب بديلة عوضاً عن الأساسية ضمن النطاق الجغرافي لتأمين الخدمة للمشتركين.‏‏

وفنياً تعاني مؤسسة البريد من محدودية الكادر الفني والتقني المؤهل لإدخال الأتمتة وتطوير الخدمات وفق التركيبة الهيكلية للموارد البشرية حيث تمثل بنسبة العاملين من الفئة الأولى فقط 10٪ ونسبة عمال الفئة الثانية 20٪ فيما تشكل نسبة عمال الفئة الثالثة وما دون زهاء 70٪ والتقيد بالسياسة التشغيلية للعمالة الفائضة وانعكاسها على تكلفة الإنتاج وخسارة معظم المكاتب في المحافظات وقيود أنظمة القطع الأجنبي المطبقة في مجال مبادلة الحوالات المالية الدولية.‏‏

587 مكتباً وشعبة‏‏

وخلال العامين الماضيين ولغاية أيلول الماضي لم يتم افتتاح أي مكتب بريدي أو شعبة من المكاتب المخطط لها وبقي إجمالي عدد المكاتب البريدية 407 مكاتب مقابل 180 شعبة بريدية كما لم يتم تحويل أي شعبة إلى مكتب بسبب الظروف الراهنة التي انعكست سلباً على بعض مديريات المحافظات المضطربة ومكاتبها وشعبها البريدية حيث خرج أكثر من 200 مكتب وشعبة من الخدمة.‏‏

تراجع الخدمات‏‏

لا نأتي بجديد إن قلنا إن المؤسسة تشهد صعوبة في تقديم الخدمات المالية من حوالات وتسديد رواتب المتقاعدين.‏‏

وتعثر تقديم الخدمات في المناطق التي ينشط فيها الإرهاب المسلح إضافة إلى صعوبة نقل الأموال بين المكاتب البريدية بسبب تكرار حوادث السرقة والسلب على الطرق العامة.‏‏

وساهم انحسار حركة الطيران من وإلى دمشق في إضعاف حركة البريد الخارجي الوارد وإرباك في نقل البريد الخارجي الصادر وصعوبات مالية في إجراءات التحويل والتقاص بفعل العقوبات المفروضة على المصارف.‏‏

مؤشرات‏‏

وفيما يخص الأهداف الإنتاجية أشارت مديرة التخطيط والإحصاء إلى تأثر الأهداف الإنتاجية بفعل الظروف الراهنة حيث بلغ تتبع تنفيذ خطة الربع الثالث من العام الحالي نسبة 21% من عدد البعائث الداخلية والخارجية عما خطط لها حيث بلغ المخطط كمية 2,511مليون بعيثة فيما المنفذ كمية 209755.‏‏

وفيما يخص الطرود البريدية بلغت نسبة تنفيذ في خطة الربع الثالث من العام الحالي 18% من عدد الطرود الداخلية والخارجية المخطط لها والمقدرة 8125 إلى 1780.‏‏

أما خدمة الحوالات البريدية الداخلية والخارجية فبلغت نسبة تنفيذ خطة الربع الثالث الماضي 61%.‏‏

ويعود تعليل انحفاض الكميات المنفذة عن المخططة إلى الظروف السائدة علماً أن الإيرادات والكميات خلال الربع المذكور تقديرية مع أنه تم تعديل تعرفة خدمات البعائث والحوالات والطرود البريدية اعتباراً من مطلع آب الماضي وتعرفة خدمتي غير عامل وتصديق الوثائق منذ بداية تموز الماضي.‏‏

وبلغت إيرادات البريد خلال الربع الثالث من العام الحالي 527 مليون ليرة وبزيادة 36 مليوناً عن نفس الفترة من العام الماضي2012 حيث بلغت الإيرادات 491 مليوناً وبنسبة انحراف عن الخطة 29%.‏‏

فيما بلغت النفقات 780 مليوناً وبانخفاض 11 مليوناً عن نفس الفترة من العام الماضي والبالغة 791 وبنسبة 23% انحرافاً عن الخطة.‏‏

صعوبات‏‏

ساهمت الظروف الراهنة وتأثيراتها السلبية على مجمل الجوانب الخدمية والتشغيلية والإنتاجية.‏‏

وأشار المدير العام للمؤسسة العامة للبريد أحمد سعد إلى المنافسة الشديدة التي تتعرض لها من الشركات الخاصة التي تقوم بتأدية الخدمات البريدية الانتقائية ذات الجدوى الاقتصادية في مراكز المدن والمحافظات الرئيسية فيما تلتزم المؤسسة بتقديم الخدمة الشمولية كهدف استراتيجي لتحقيق أهداف اجتماعية بغض النظر عن الجدوى الاقتصادية.‏‏

وعلل المدير العام تدني النفقات قياساً بالعام الماضي لاعتماد ضبط وترشيد الإنفاق بالقدر الذي يلبي المتطلبات الإنتاجية والخدمية.‏‏

كما انعكست الظروف القاهرة التي تتعرض لها وعلى مدى 30 شهراً الماضية سلباً على الأداء بفعل تخريب العصابات الإرهابية من جهة والعقوبات والضغوط الاقتصادية الظالمة التي أثرت على مجمل الجوانب الخدمية والتشغيلية والإدارية والاقتصادية.‏‏

كما انعكست زيادة في التكاليف التقديرية لدراسة وتنفيذ المشاريع والبرامج والخطط المقررة الإصلاحية والاستثمارية خلال المدة المحددة للإنجاز والاستثمار.‏‏

ونتيجة للحظر الجوي انخفضت حركة نقل البريد الصادر والوارد جواً من وإلى سورية كما ازدادت تكاليفه.‏‏

وتوقف العمل جزئياً أو كلياً في العديد من المكاتب البريدية المحلية وهذا أثر سلباً على نوعية الخدمات المقدمة وتعرقل حركة التحويلات المالية وتسوية الحسابات والالتزامات البريدية الدولية.‏‏

الحلول‏‏

وإزاء الظروف السائدة محلياً والحصار المفروض خارجياً وللنهوض بالواقع وتقديم الخدمات المالية والبريدية بالشكل الأمثل طالبت المؤسسة بإيجاد هيئة ناظمة للقطاع مهمتها الإشراف على السوق البريدية وتأمين الكادر المدرب والمؤهل لتحسين الخدمات والتعويض مالياً مقابل التزام المؤسسة بتأدية الخدمة الشمولية كهدف استراتيجي مع ضرورة الفصل بين تكاليف الأداء الاقتصادي والأداء الاجتماعي وتوجيه جهات القطاع العام لحصر تعاملها البريدي مع المؤسسة ومنحها المرونة في وضع آليات عمل تمكنها من المنافسة بأتمتة جميع الأعمال والخدمات التي تؤديها وتنمية قدرة العاملين فيها والاستثناء من قيود أنظمة القطع الأجنبي في مبادلة النقود بواسطة الحوالات الدولية.‏‏

حلول استثنائية‏‏

أمام هذا الواقع ماهي الحلول والإجراءات الخاصة التي اتخذتها إدارة البريد للاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية؟‏‏

يقول المدير العام: نحن كمؤسسة ملتزمون بتقديم الخدمات الشمولية المعتادة إضافة للخدمات المالية المتعاقد على تنفيذها وبسبب الظروف الراهنة تمَّ اتخاذ جملة تدابير عاجلة تمثلت باستمرار تقديم هذه الخدمات واعتماد حلول بديلة استثنائية تضمن نقل وتسويق البريد الداخلي محلياً بالتنسيق مع مديريات المحافظات لتأمين وصول البعائث والطرود البريدية لغايتها والحوالات المالية لمقصدها.. مع الأخذ بالحسبان الظروف السائدة في بعض المناطق التي ينشط فيها الإرهابيون بنقل هذه الخدمات إلى مكاتب مجاورة آمنة نسبياً حفاظاً على حقوق الزبائن ولو تدنت جودة الخدمة لكن المهم تقديمها ولو بشكل نسبي.‏‏

واعتماد خطة لمواجهة الحظر الجوي لعمليات نقل البريد من وإلى سورية بالتوجه إلى مطارات بديلة واعتماد خطوط النقل المتاحة وتأمين الاحتياجات التشغيلية الضرورية من السوق المحلية ومن شركات متخصصة من البلدان الصديقة.‏‏

وتسوية الحسابات والتحويلات المالية المصرفية الخارجية بالاعتماد على المصرف التجاري السوري واعتماد مبدأ التقاص الذي يعمل به النظام المالي للاتحاد البريدي العالمي.‏‏

واعتماد خطة ترشيد وضغط الإنفاق للضرورة فقط لضمان استمرار الأعمال الاستثمارية والإنتاجية وتأمين الخدمات للأفراد والمؤسسات والحد من آثار الإرهاب المنظم الذي طال القطاع والعقوبات الجائرة وانعكاساتها على الجوانب التشغيلية والاقتصادية.‏‏

تحقيق: عدنان سعد

عن صحيفة الثورة

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق