يشكل اعتماد مجلس الأمن للقرار 2585 الخاص بتمديد دخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود، صفعة جديدة لمنظومة الإرهاب، على اعتبار أن هذا القرار بصيغته الحالية يقيد وصول المساعدات الأميركية والغربية والتركية إلى الإرهابيين المنضوين تحت عباءة تلك الدول والأنظمة.
القرار بصيغته الحالية يعد بداية النهاية لتلك التنظيمات الإرهابية التي لا تزال تعتاش على المساعدات الخارجية التي كانت ولا تزال تقدمها لها الدول الداعمة والراعية لها، لاسيما الولايات المتحدة والنظام التركي، اللذان بذلا كل جهد لإصدار قرار دولي بعيداً عن الصيغة الحالية من خلال استخدام المعابر الخارجية فقط، وليس من الداخل السوري الذي أصبح هو الأساس في آلية تقديم المساعدات للشعب السوري، حيث تتحكم الدولة السورية في تلك الآلية بشكل مطلق انطلاقا من شرعيتها القانونية التي تخولها مثل هذه الصلاحيات.
لطالما حاولت الولايات المتحدة ومعها دول وأنظمة الغرب الاستعماري منع وإفشال وعرقلة أي جهد دولي من اجل تجفيف مصادر ومنابع الإرهاب، لأنه أي الإرهاب كان ولا يزال أحد أوراقها وأسلحتها الأساسية من أجل العبث بعناوين وحوامل المشهد السوري والإقليمي على حد سواء، لذلك نجدها مستشرسة في دعم الإرهاب والدفاع عنه بعد أن بات أداتها ووسيلتها الأسهل في تدمير وتخريب الدول ونهب خيرات وثروات الشعوب عن بعد، ودون أن تكلف نفسها عناء إطلاق رصاصة واحدة.
المؤكد أن المرحلة القادمة هي مرحلة هزيمة واندحار كل قوى الإرهاب والاحتلال والطغيان، لاسيما بعد الإنجازات والانتصارات الكبرى التي حققتها دمشق وحلفاؤها، لذلك يبدو المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات والخيارات، بما فيها تلك التصعيدية التي انتهجتها تلك القوى للضغط على الدولة السورية، والتي لم تستطع أن تغير وتبدل من القواعد والمعادلات المرتسمة على الأرض، وهذا ما قد يسرع من انهيار منظومة الإرهاب وفي القريب العاجل.
حدث وتعليق- فؤاد الوادي