الثورة أون لاين- بقلم أمين التحرير-ديب علي حسن:
لم تعد الجاسوسية خطرا للغاية ابدا, ولن يتعب الجاسوس نفسه من اجل الوصول إلى ما يريد , لقد أتاحت التقنيات الحديثة كل ذلك , مهدت لقفزة لا أحد يدري إلى أين تصل في هذا الكون , من الفضاء وأقماره إلى المحمول الذي صار جينا من جيناتنا , ألم تصور الأقمار الصناعية الاميركية ما في كهوف أفغانستان حتى أشد الحالات خصوصية وكانت الفضيحة؟
الكل يعرف ذلك , لكن السؤال الذي يطرح نفسه : ألا يعرف الغرب أن الكيان الصهيوني يتجسس عليه ؟ بلى , يعرف وفي المؤسسات الكبرى التي تقودها الولايات المتحدة في اوروبا ثمة خبراء صهاينة يعملون مع الخبراء الغربيين , يراقبون يطورون المزيد من البرامج التي تتيح لهم حتى رصد همساتنا , ومعرفة وقراءة أحوالنا الصحية متى أرادوا , طبعا ليس كمواطنين عاديين إنما من يهمهم متابعته.
السؤال المهم أيضا : هل يشغل الكيان الصهيوني نفسه بالتجسس علينا نحن كمواطنين , لن نقدم جوابا الكل يعرف أنه نعم , ولكن كيف ؟
أكيد لم يعد يخاطر بأحد , نحن طوع الخاطر نقدم له ما يريد , كل ما ينشر على صفحاتنا الشخصية يهمه ويخزنه ويحلله , كل جهاز محمول نضيف إليه المزيد من البرامج الحديثة دون معرفة بها , هي أداة فتاكة , قد يقول أحد ما : ليس لدينا ما نخاف عليه , وهنا الطامة الكبرى التي تعني أننا لا نعي قيمة البيانات التي نقدمها طوع الخاطر لعدونا , ولن نخجل أن نقول ايضا ما يمكن أن يأخذه العدو ويتسلل إليه من بيانات في المؤسسات الحكومية التي حولتنا إلى بطاقات وأرقام مكشوفين عراة ,ولن نتحدث عن الغرام الذي يظهره المسؤولون السوريون بالإعلام الالكتروني على أهميته , وهم يعرفون كيف تحول معظمه إلى أداة بيد الآخر ..لن يشغلوا بالهم بالتجسس علينا , نحن نقدم لهم ما يريدون دون أن نعرف أننا نضع رقابنا على المذبح.