يعود العدو الإسرائيلي مجدداً ليؤكد فشله في تحقيق أي من الأهداف والغايات التي عجز الأميركي عن تحقيقها طيلة المرحلة الماضية التي كانت متخمة بالمحاولات الأميركية المحمومة لتغيير الواقع أو لفرض معادلات وقواعد تحاكي من جهة إخفاقات واشنطن وهزائمها الميدانية، وتحاكي من جهة ثانية طموحاتها الاحتلالية في سورية والمنطقة.
فالعدوان الإسرائيلي الجديد على الشعب السوري وما يوازيه من ممارسات احتلالية وإرهابية للمحتل الأميركي وأدواته ومرتزقته، بات يعكس ويجسد حالة الإفلاس الكبيرة التي وصلت إليها منظومة الإرهاب بشكل عام، ولاسيما الولايات المتحدة التي تصر على الهروب إلى الأمام والدفع بخيارات التصعيد والتحشيد، لتحييد الأنظار ولفت الانتباه عن هزائمها المتدحرجة في سورية والمنطقة والعالم، وخاصة بعد هزيمتها المدوية في أفغانستان والتي وصفها الأميركيون أنفسهم بأنها وصمة عار في التاريخ الأميركي!
وبين عجز الأصيل وفشل الوكيل، ترتسم ملامح المشهد خلال المرحلة المقبلة التي يبدو فيها أن الأميركي يصر على التشبث بخيارات التصعيد والحصار والضغط كامتداد لمحاولاته السابقة في إنقاذ إرهابييه وأدواته، وكسر إرادة الدولة السورية التي حسمت أمرها في مواصلة طريق محاربة الإرهاب ومواجهة كل الأعداء والغزاة حتى تطهير كامل التراب السوري من كل الإرهابيين والمحتلين بأي طريقة وأي وسيلة كانت، وخصوصاً أن كل الخيارات متاحة بعد أن امتلكت دمشق وحلفاؤها زمام المبادرة المطلق في الميدان والسياسة وعلى كل الجبهات.
استدعاء وحضور الوكيل الإسرائيلي، لن يستطيع التأثير في عناوين المشهد التي باتت راسخة ومتجذرة عميقاً، والتي صاغها وثبتها الشعب السوري ببطولات وتضحيات ودماء أبنائه، بل على العكس من ذلك تماماً، لأنه سوف يرسخ حقيقة إفلاس وعجز منظومة الإرهاب عن تغيير الواقع، وبالمقابل انتصار الشعب السوري واقترابه من حسم معركته مع الإرهاب.
حدث وتعليق -فؤاد الوادي