“بازار” الخصوصي

لم تعد موضة الدروس الخصوصية مجرد ترف تقتصر على بعض شرائح المجتمع بل باتت واقعاً مثقلاً بالأعباء المادية والنفسية، على الأهل والطالب والمعلم والمدرسة على السواء .

وهذه الحالة باتت ربما تنافس مزادات بعض الوصفات والسلع، وبازارات المعارض.. ففي عرفنا الأدبي والاجتماعي بالتأكيد لايليق أن نطلق عبارة أو كلمة بازار على خصوصية مهنة التعليم والتي كادت اليوم توصف بالمهن الشاقة التي طرأ عليها الكثير من التغيرات والمتغيرات.

لكن واقع الحال الذي وصلنا إليه فرض رؤى وأمزجة ونظرة مادية ابتعدت كثيراً عن كلّ معايير الأخلاق،والأخطر من كلّ ذلك هو استسهال الكثيرين لمهنة التعليم ووضعها في ميزان التجارة والربح .وباتت مكسباً للعديد من طلبة الجامعات وغيرهم ممن لم يتخرجوا بعد، وليس لديهم الخبرة الكافية بكيفية تعلم المنهاج.

وبالتالي باتت الدروس الخصوصية هائمة بما لها وما عليها.

الأسباب الموجبة لهذا التداخل المضطرب فرضته تداعيات حرب مدمرة معروفة لدى الجميع، إضافة الى تغيير ذهنية الأسر ة والمجتمع بشكل عام من ناحية مدى الحاجة الفعلية إلى الدرس الخصوصي والذي كان يقتصر على بعض المواد العلمية كالرياضيات والفيزياء والعلوم ،أو بعض مواد اللغة الأجنبية وغيرها.

لكن مانراه اليوم هو انتقال عدوى الدروس الخصوصية إلى المرحلة الابتدائية .والسؤال هنا هل المشكلة تتعلق بالأسرة ودورها في متابعة أبنائها أم في المدرسة وطرق أساليب التعليم .أم ان المشكلة تتعلق بقدرات وطاقات ذهنية متباينة ضمن العائلة الواحدة وقاعات الصف المختلفة .؟

من الملاحظ أن جميع هذه العوامل مسؤولة عن فرض واقع تعليمي ضاغط في ظل تراجع الدافع الذاتي عند أبنائنا بشكل عام ،وسريان موضة التقليد والغيرة العمياء عند الأهل بأن فلاناً يأخذ درساً خصوصياً فلما أنا لا أقوم بذلك تجاه أبنائي بغض النظر عن حاجتهم الجزئية والكلية لذلك. ناهيك عن ظروف المعلمين والمدرسين، وماتواجهه إدارات المدارس من نقص بعض الكوادر وضغط القاعات الصفية .مايجعل اللجوء إلى الدرس الخصوصي أمراً عادياً جداً .

والمقارنة وحدها هنا تبقى ظاهرة بمدى إحساس الطالب بأهله ،ونظرته لمستقبله ،واحترامه لمؤسسته التربوية .

عين المجتمع- غصون سليمان

 

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة