لم يكن الموسم الكروي مرشحاً فوق العادة ليكون أفضل من سابقه, ولكن وعلى أقل تقدير, لم يكن متوقعاً أن يكون أسوأ, وخصوصاً من جهة المستوى الفني لفرق الدوري الممتاز؟!.
وإن بدا أن مستويات الأندية متقاربة, من خلال أربع جولات من المنافسة, فهذا مرده إلى تراجع مستوى الأندية الكبيرة والعريقة وذات الامكانات المادية والفنية الكبيرة, وليس تطور بقية الأندية, ذات المقومات المتواضعة؟! وهذا مؤشر سلبي يصب في بوتقة الانحدار ويدل على أن كرتنا تسير إلى الخلف!! وإذا أضفنا المظاهر الكروية التي باتت مزمنة, إلى مشهد تقهقر مستوى اللعبة, ندرك أن الحاجة باتت ملحة للتغيير في الرؤية والبنية والأسلوب, وليس إعادة ترتيب الأوراق أو جدولة المعيقات, واصلاح في هذا الجانب, أو ترميم هناك..فسوء أرضيات ملاعبنا, والمسلسلات المكسيكية لإقالة أو استقالة المدربين, والأخطاء والهفوات التحكيمية وطريقة التعامل معها أو معالجتها, كلها تعتبر من الظواهر الكروية المتكررة, والتي تحولت لتكون سمة عامة للمسابقات الكروية وعنواناً عريضاً لها.
ولأن المنتخبات قمة الهرم الرياضي, وانعكاس صورة المسابقات المحلية, وترجمة لوتيرة العمل في الأندية والاتحادات واللجان الفنية, فإن المطلوب أن تكون القاعدة متينة وراسخة, وتحظى بالاهتمام والمتابعة الأكبر, ومع عجز محاولات الترميم وسد الثغرات عن إحداث أي فوارق تذكر, في جميع التجارب السابقة, على الرغم من التغييرات في بعض المفاصل, لابد من وقفة متأنية يتم فيها النظر بعمق لضرورة مناقشة الاستراتيجيات والتخطيط والمنهج, قبل الخوض في آليات العمل وطرائق الإدارة,ولا ينقص من قدر رياضتنا الاطلاع على تجارب الآخرين والاستفادة منها, ثم صياغة استراتيجية خاصة بكرتنا تراعى فيها تلك الخصوصية والبناء على الأسس والمرتكزات العامة.
ما بين السطور- مازن أبوشملة