يجثم المشهد على كثير من ” المفاجآت ” التي قد تندفع إلى السطح في أي لحظة، لاسيما في ظل الانهيار المتسارع للمشروع الأميركي، ليس في سورية فحسب، بل في المنطقة والعالم.
فالمخاض العسير الذي تعاني منه منظومة الإرهاب، خاصة بعد سلسلة الهزائم والاخفاقات التي لا تزال تضربها على أكثر من جبهة، لابدّ أن ينتهي بنهايات مأساوية لجميع قوى العدوان والطغيان التي دخلت في مراجعة استراتيجية لحساباتها وسياساتها الخارجية، لاسيما وأن تداعيات وارتدادات تلك الهزائم قد أصابت بنيتها الأساسية.
في المقابل، لاتزال دمشق و حلفاؤها، تجني ثمار صمودها وبطولاتها وتضحياتها ،انتصارات على كلّ الجبهات وفي كلّ الملفات، وهذا باعتراف جميع الأطراف، ولعلّ القمة الأخيرة بين الرئيسين الأسد وبوتين في موسكو أكدت وجسدت برسائلها ودلالاتها وتوقيتها أهمية وقيمة وحجم تلك الانتصارات التي سوف تعبّد الطريق، لانتصارات كبرى في القادم من الأيام.
يبدو أن الولايات المتحدة الأميركية ماضية في طريق الهروب إلى الأمام، على اعتبار أن ذلك هو خيارها الوحيد لتشتيت الانتباه والتغطية على هزائمها الكثيرة التي باتت تغرقها بالتساؤلات وإشارات الاستفهام، و تسبب لها إحراجاً كبيراً ليس أمام أعدائها فحسب، بل أمام الشارع الأميركي نفسه الذي بدأ يتساءل عن الغايات والأهداف الأساسية التي حققتها بلاده من حروبها الخارجية طيلة العقود الماضية.
ما يتوجب على أطراف الإرهاب فهمه، خصوصاً الأميركي والاسرائيلي، أن الذهاب بعيداً في الإرهاب و التصعيد والحصار والضغط، لن يؤدي إلى نسف حوامل المشهد، بل على العكس من ذلك سوف يؤدي إلى تثبيتها أكثر وأكثر، وبالتالي فما على تلك القوى إلا الخضوع والاستسلام لكلّ القواعد والمعادلات المرتسمة والتي فرضتها انتصارات الشعب السوري ودماء شهدائه الأبرار.
حدث وتعليق – فؤاد الوادي