الدبلوماسية الاقتصادية

ما جرى خلال الأيام الأخيرة لتسويق الحمضيات يكشف خللاً كبيراً في معادلة التعاطي مع الملفات ويعكس غياب التنسيق بين أطراف العملية.

كل الإجراءات التي تتم سنوياً لتسويق موسم الحمضيات هي إجراءات محلية داخلية يغيب عنها الشق الخارجي ولذلك لن تفلح كل الإجراءات لإنقاذه.

يعني “إذا موسم ناجح بدنا نخسر عليه وين رح ننجح”؟

كل ما تم العمل عليه وكل ما هو متاح اليوم هو جهد مُستحق وله حدود نحن بحاجة إلى حيثية خارجية، نحن بحاجة للتعاون مع الدول الصديقة على الأقل وهذا يحتاج إلى دبلوماسية اقتصادية، من قال: إن الدبلوماسية هي شق سياسي فقط ؟ الأمر ليس كذلك وهذا يعرفه جيداً بعض الدبلوماسيين من خلال استثمارات وشراكات أبنائهم في الدول التي يمثلون بلدنا فيها وأكثر من ذلك يستفيدون من صفتهم لإبرام الشراكات وإقامة الاستثمارات، فلماذا لا يمارسون الدبلوماسية الاقتصادية لبلدهم كما يمارسونها لمصالحهم ومصالح أبنائهم؟.

هل يعقل أن زيادة الإنتاج تستوجب زيادة الخسارة بدل أن تكون ميزة إضافية للحصول على مزايا تسويقية؟

الأيادي الداخلية تعمل على تسويق الحمضيات وعلى أعلى المستويات ولكن أمام حجم الإنتاج لا يمكن أن تكون منقذاً دائماً، العمل مطلوب بشكل كبير من الاقتصاد والخارجية لفتح أسواق جديدة على الأقل مع الدول الصديقة والتي غالبيتها تستورد كميات كبيرة من الحمضيات.

الدبلوماسية الاقتصادية صلب عمل وزارة الخارجية ونهج عمل يجمع جهود كل المتداخلين في المجال الاقتصادي لجلب الاستثمارات والنهوض بالصادرات ووضع استراتيجية الضغط والدفاع عن المصالح الاقتصادية الوطنية لدى الدول الأخرى وهذا ما تمارسه الدول اليوم بموضوع الطاقة والقمح والتقنيات الحديثة والسياحة وضخ الاستثمارات وتعميق العلاقات.

أحد تعريفات الدبلوماسية الاقتصادية بأنها: فن حُسن استخدام العوامل الاقتصادية لحل المشاكل السياسية العالقة بين الدول والتعاون بينها.

الأمر عندنا مختلف ومفاهيمنا مختلفة، فأكثر دولتين تربطنا بهما علاقات سياسية، أقل دولتين تربطنا بهما علاقات تجارية أو هناك علاقة من طرف واحد وهذا لوحده يفسر عجزنا عن تسويق إنتاجنا ليس من الحمضيات فقط بل من الثروات الباطنية كالفوسفات والخضار والفواكه رغم المواصفة الجيدة والكمية الكبيرة من الإنتاج.

معاً على الطريق- معد عيسى

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق