“متل كل مرة”

المشهد السنوي للقاء الذي يجمع الحكومة مع الطبقة العاملة بات مكرراً إلى حد التطابق بالأداء والمنهجية والوعود ونبرة الأصوات .. أصبح أشبه بنزال من نوع خاص”عنوانه العريض تسجيل مواقف ونقاط ليس إلا”، مع تعالي أصوات الطرفين على حساب مصلحة الشريحة التي يدعي الجميع الدفاع عنها، وتبني همومها، والسهر لمعالجة مشكلاتها وهمومها، وتحقيق أحلامها.

هذه المرة، كنا نعتقد أن الدورة السادسة لمجلس الاتحاد العام لنقابات العمال ستكون مختلفة جملة وتفصيلاً كنتيجة طبيعية ومنطقية للظروف المعيشية والحياتية الصعبة جداً التي يعيش العامل أدق جزئياتها من تدني القوة الشرائية، وارتفاع الأسعار، وزهد الأجور، وشح التعويضات، حيث ذهب الخيال بنا إلى فضاء المكاسب الجديدة التي ستصب في جيب هذه الطبقة ” طبقة أصحاب الزنود السمراء والعضلات المفتولة” التي ذاقت ومازالت الأمرين لضمان ديمومة دوران عجلة إنتاج المعامل والمصانع التي علا هدير آلاتها على صوت أزيز الرصاص والقذائف والمفخخات، ودفعت ثمناً باهظاً جداً وصل حد فقد الأرواح والإعاقات.

للأسف ما يحصل في كل الاجتماعات الحكومية مع الطبقة العاملة ما هو إلا تسجيل نقاط واستماتة البعض لتحقيق مكاسب شخصية بعيداً عن المسؤولية الأساسية ألا وهي تحصيل حقوق أبناء هذه الطبقة، وتحقيق جزء يسير من مطالبهم المحقة، لدرجة أن محاضر تلك الاجتماعات التي لم تجد في السابق طريقها للمعالجة والحل ، يعاد نسخها وطرحها اليوم بقالب جديد، باستثناء التعديل الثانوي المرتبط بآلية وطريقة تعاطي المسؤولين عن الملفات العمالية، فعلى سبيل المثال لا الحصر في كل مرة يتم طرح تثبيت العاملين باعتباره مطلباً أكثر من محق لشريحة واسعة من العمال، لكن ما حدث هو تجميد هذا المطلب وغيره الكثير، وركنه في زاوية النسيان، طبعاً بطريقة حكومية احترافية قائمة على ربط هذه المطالب بمشاريع قوانين أخرى أن لم نقل بتعبير آخر تعطيلها.

ما نريده اليوم وغداً، مشاركة حقيقية لا شكلية أو استعراضية للطبقة العاملة في صنع أي قرار يمس حياتهم اليومية وفق نهج جديد يتضمن توسيع مظلة الحقوق والتعويضات والخدمات التي ما زالوا يحلمون بها “قبل كل دورة” والبدء بمرحلة جديدة تكون بمثابة بوابة عبور لمرحلة أكثر إنصافاً للعامل، وهذا لا يحتاج إلا لاقتناع البعض “وكم هم كثر” أن نجاح أي إدارة أو فريق عمل أو .. لا يكون إلا بالمحبة ـ الصادقة ـ الخالصة ـ الخالية من الوعود لمجرد الوعود.

الكنز -عامر ياغي

آخر الأخبار
تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري