تلك الصورة التي انطبعت على جدار كرتنا، بعد أن قررت اللجنة المشرفة على انتخابات اتحاد كرة القدم، تغييب الإعلام عن اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم، غداً، وعلى جدول أعمالها بند يتيم يتعلق بالانتخابات فحسب، ثم السماح للإعلام بالحضور، بتدخل مباشر من رئيس الاتحاد الرياضي العام!! كافية وحدها لتعطي انطباعاً واضحاً، ليس لما جرى ويجري فقط، وإنما لما سيجري في المدى المنظور، وليس الأمر متعلقاً بكرة القدم وحدها، وإنما لجميع الألعاب والرياضات والاتحادات أيضاً..
ليس ثمة حاجة للكثير من التفكير، للاستنتاج أن العشوائية ضاربة أطنابها في أروقة رياضتنا ومساراتها، وأن الارتجال سيد الموقف، كما أن الكثير من المفاصل الرياضية مازالت ترتكب الأخطاء، وأن السبيل الوحيد لتصحيح المسار وتقويم الاعوجاج في التدخل المباشر من رأس الهرم الرياضي، فبمجرد تدخله تطوى قرارات ويتم التراجع عن اجراءات، وتصدر تعميمات معاكسة وتبدأ عملية التنصل من المسؤولية، بدون الخوض في التبريرات والذرائع!!
هكذا تدار رياضتنا!! وهذه سيروتها وطريقة معالجة أخطائها..
لاتبدو انتخابات الغد مغرية لبسط مساحات للتفاؤل بقادمات الأيام، وإن جاءت بالأفضل، أو أفرزت الأكفأ، فأسقام كرتنا وعللها، لا يجدي معها تغيير الوجوه والأشخاص، ولا يعالجها أسلوب اللجوء الدائم إلى قيادتها لحل جزئياتها وتوافه اشكالاتها.