يتوجه عشرات الآلاف من أبنائنا التلاميذ والطلبة يوم غدٍ الأحد لتقديم امتحاناتهم النهائية للشهادتين “الأساسي” و”العامة “، بعد عام دراسي كامل يتوجونه بامتحان مفصلي.
ويعتبر القلق الامتحاني من أبرز الأمور التي تُطل برأسها لتخيف الطلاب وتُوترهم وتعوق تقديمهم لامتحاناتهم بالشكل الأمثل والمطلوب، وهذا يعود إلى عدة أسباب متشابكة ومترابطة منها ما يرتبط بالطالب، ومنها ما يعزى إلى المدرسة، ومنها ما يعود إلى البيئة المحيطة (الأسرة أو المجتمع)، ومنها ما يرتبط بكل ما سبق، وهذا يستوجب إجراءات وجهود استثنائية من قبل الجميع – الأهل والمراقبين وكافة الجهات التربوية المعنية بهذا الأمر – بما يحقق ويساهم في تبديد مشاعر الخوف والقلق واستبدالها بمشاعر الهدوء والطمأنينة والراحة التي يستطيع معها الطالب تقديم امتحاناته بشكل جيد، واستكمال استعداداته الامتحانية من فهم وحفظ وتسميع لما تبقى من المواد.
الأهل لهم الدور الأكبر في تبديد توتر وخوف أبنائهم من خلال احتوائهم وطمأنتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وإفهامهم بأن الامتحان هو مرحلة فاصلة توصلهم لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم، كذلك يتوجب على الآباء والأمهات محاولة الابتعاد عن الخلافات والمشاحنات والصراعات الأسرية خلال فترة الامتحانات لأنها تخلق أجواء سلبية ومحبطة داخل أفراد الأسرة.
الأسرة التربوية كذلك يقع عليها الكثير من المسؤوليات التي من شأنها تبديد مشاعر الخوف والإحباط التي تعتري بعض التلاميذ والطلبة، من خلال التهيئة والتحضير الجيد لكل ما من شأنه إنجاح العملية الامتحانية، وكذلك ابتعاد مراقبي الامتحان عن التشنج والعصبية وعدم الخروج عن دورهم الحقيقي في هذا الشأن، كما يفعل بعضهم عندما يفرض نفسه “جلاداً” في قاعة الامتحان !.