بعد يومين تبدأ امتحانات الشهادتين، وتستقبل المراكز الامتحانية أبناءنا الطلبة ليقدموا ثمرة دراسة استمرت عاماً دراسياً كاملاً سبقه تحضير في العطلة الصيفية، عاش خلاله الأهل مع أبنائهم جواً من التوتر ومشاهد الانتقال ما بين المدرسة والمعاهد الخاصة والدروس الخصوصية، إلى جانب التكلفة المالية التي تكبدها الأهالي جراء الرسوم المرتفعة لهذه المدارس والمعاهد الخاصة على أمل أن يحقق أبناؤهم الدرجات العالية ليحظى هذا بمقعد في التعليم العام في المرحلة الثانوية وذاك في مقعد بكلية الطب أو الهندسة أو الحقوق وغيرها في الجامعات.
حالة التوتر هذه التي عاشها الأهالي والطلاب والتي يعلوها الأمل بالنجاح والتفوق، يجب أن تترافق بجو امتحاني مريح تسوده رقابة تتوجها الرحمة والمحبة والكلمة الطيبة والابتسامة التي من شأنها رفع معنويات الطلاب حتى يتمكنوا من تذكر ما تم دراسته خلال عام كامل.
أبناؤنا أمانة في أعناق المعنيين في الشأن التربوي، ولاسيما في هذه الأوقات التي أصبحنا نعاني فيها من أزمة المواصلات التي ربما تكون سبباً في توتر أبنائنا نتيجة انتظارهم لوسيلة مواصلات من مناطق سكنهم إلى مراكزهم الامتحانية، فهل نتعاون جميعاً من أجل أبنائنا، أم نتركهم ضحية الأزمات التي خلفتها الحرب الكونية على وطننا وكان أبناؤنا هم الضحية الأكبر، فتعالوا لنأخذ بأيديهم في هذه الفترة ليتابعوا مسيرة طلب العلم والمعرفة.