من جديد تلتقي واشنطن مع أدواتها “داعش وقسد” في مخيم الهول بالجزيرة السورية الذي يضم الآلاف من عوائل الدواعش من كل جنسيات العالم، وتشرف عليه الولايات المتحدة بشكل مباشر، مستخدمة هذا المكان لتجميع الإرهابيين التابعين للتنظيم الإرهابي وإعادة تأهيلهم وفق الأجندة الأميركية، لنقلهم ونشرهم في الأماكن التي تريد الإدارة الأميركية تفجيرها وإشعال النيران فيها.
وحضور قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال إريك كوريلا إلى المخيم في هذه المرحلة، هو بكل تأكيد ليس من أجل العمل على إعادة أولئك العوائل إلى بلدانهم الأصلية، وإنما يشير إلى أن ثمة مصيبة ستحصل في مكان ما يحضّر لها الأميركيون، وسيكون للتنظيم الإرهابي دور بارز في هذه المصيبة، والدليل أنه في كل مرة يتراجع فيها المشروع الأميركي الهدام في سورية والمنطقة والعالم كله، نلاحظ أنه يتم تعويم التنظيم الإرهابي من جديد وتسخير الماكينة الإعلامية الأميركية والأوروبية لخدمة هذا المخطط الإجرامي.
وفي ظل التوتر المتصاعد على العديد من الجبهات يسعى الأميركي إلى ممارسة الضغط على حلفائه أكثر من أعدائه، مستخدماً كل الوسائل بما فيها التنظيمات الإرهابية، وذلك في محاولاته المستميتة للإبقاء على شيء من الهيمنة الأميركية على العالم، والتي تلفظ أنفاسها الأخيرة كنتيجة حتمية لسياسات واشنطن العدوانية.
والزيارة التي قام بها الجنرال الأميركي إلى مخيم الهول بشكل مخالف لكل القواعد والقوانين الدولية تعد جرعة جديدة تضخها الإدارة الأميركية في شرايين التنظيمات الإرهابية والانفصالية، في وقت أصبحت حياة هذه التنظيمات على الأرض السورية في نهاياتها، ومعها القوات المحتلة الأميركية والتركية.

التالي