تخطّت سورية عقبات كثيرة وهي تخوض معركتها الاجتماعية والتربوية والإنسانية على كلّ صعيد رغم قضبان الحديد وأسلاك الجهل الشائكة .التي حاول المعتدي فرضها بما يناسب مصالحه وأهدافه الشيطانية .
لكن ثمة قدرة وطاقة عند سورية والسوريين لاجتراح مقاييس الفعل والحل بما يناسب كلّ وجع وظاهرة غير مألوفة.
بالأمس ومن منارة الرؤية الساطعة والحقيقة المعمقة والقدرة على توصيف الواقع وترجمة الأفكار وتحليل أبعاد المفاهيم والمصطلحات حدد السيد الرئيس بشار الأسد بوصلة النهوض المعرفي في لقائه كوادر وطلاب مركز المتميزين في حمص النابع من محبة الوطن أولاً وأخيراً، فالعاطفة لوحدها لاتكفي لمجرد المشاعر والأمنيات مالم تترجم سلوكاً وفعلاً وقدرة على العطاء والإنجاز بما يستحق لرد الجميل.
استراتيجية عمل وطنية واضحة المعالم لا لبس فيها ولاغموض رسم خطوطها سيد الوطن بدقة متناهية تسهل آليات العمل حاضراً ومستقبلاً للجيل الواعد من أبناء سورية المبدعين والمتميزين .
فلا يمكن للتطوير أن يكون مستورداً كما قال سيادته بل لا بدّ أن يكون هناك إنتاج علمي وفكري وإبداعي محلي .
من هنا تأتي أهمية اعتمادنا على أنفسنا وعلى ذواتنا كمجتمع وأبناء ومؤسسات، أن نستثمر قدراتنا وطاقاتنا المادية والبشرية بما يرفع مستوى النهوض ويطور أدوات معركة البناء والتي تحتاج اليوم إلى كثير من التفكير الايجابي، إلى مزايا لاحدود لها من التضحية والوفاء والإخلاص، أن يكون الجوهر والدافع هو الحبّ والمحبّة المكتنزة في صميم الطموح والسعي المطلق لإعلاء شأن الوطن، فهو المظلة الواقية،والدرع الحصين،والهوية الجامعة لكيان الأمة والمجتمع .
فمن لم ينظر بعين المصلحة العليا والرؤيا الفضلى لرفعة وسمو بلده في وقت السلم والحرب،وقت الضعف والقوة على السواء.من الطبيعي أن يكون هناك خلل في بواطن التفكير القائم على المنفعة والأنا الشخصية والتي رأينا نماذج مختلفة منها على امتداد ساحة الوطن .
لعل “مقولة “لايحك جلدك إلا ظفرك” مثل صائب يجسد درجات الجهد والتعب والكد لاعتلاء صهوة المجد والتفوق، حيث اختصر الكثير من المعاني شكلاً ومضموناً. فهل بعد النظر يتخطى حدود المساحة الضيقة لأنا الفرد وتذوب في مصلحة العمل الجماعي والمشترك وتصبح قبلة الوطن المحج للمناعة والنهوض والاستقرار بجوانبه المتعددة.؟