القرار الذي أصدره اتحاد كرة القدم بتشكيل الكادر الفني والإداري لمنتخبنا الأولمبي تحت قيادة المدرب الهولندي مارك فوته وبوجود مواطنه فيلكو فان بورن ضمن الكادر كمساعد له يؤكد أن هذا المنتخب الذي سيضم عدداً كبيراً من لاعبي منتخبنا الشاب المتأهل مؤخراً إلى النهائيات الآسيوية بعد غياب لمدة عقد تقريباً عن هذا المحفل، يؤكد كقرار (بما تم الإعلان عنه من أسماء ضمن الكادر) أن المنتخب الأولمبي هو منتخب المستقبل ومنتخب الحلم الذي يسعى اتحاد كرة القدم ليبني عليه مشروع طويل الأمد غايته التأهل إلى كأس العالم (٢٠٢٦).
اتحاد كرة القدم كان قد أعلن سابقاً نيته السعي نحو التوجه المذكور، ويبدو أن المؤشرات والمعطيات الموجودة لدى أصحاب القرار تحت قبة الفيحاء قد أيَّدت إطلاق مشروع منتخب المستقبل بصورة فورية لاستغلال العلامات الإيجابية التي أبداها عدد كبير من عناصر منتخب الشباب الذي يبدو مختلفاً عن معظم منتخباتنا الوطنية بكافة الفئات، ولكن حتى يدرك الشارع ما نذهب إليه فإن تواجد خبرات تدريبية مهمة وعناصر مميزة في هذا المنتخب لا يعني بالضرورة أن يكون الحصاد معه سريعاً، وكما سيمر في رحلته إلى الهدف المبتغى ببعض النجاحات فمن المؤكد أن هذا المنتخب سيتعرض لبعض العثرات على مستوى النتائج، وهنا لا بد أن يتم التعامل مع المنتخب المذكور بصورة منطقية تقوم على تقييم تطور الأداء بغض النظر عن موضوع النتائج التي قد تكون خادعة في بعض الأحيان.
وباختصار شديد فإن أولمبي كرتنا هو منتخب المستقبل المشرق الذي يحلم به عشاق كرتنا بانتظار أن تتم تهيئة الأجواء الإيجابية لنجاح هذا المنتخب كمشروع كروي طويل الأمد.