يقول الخبر: أصيب أكثر من خمسين تلميذاً بالتهاب الكبد الوبائي في مدرسة بإحدى القرى جنوب مدينة مصياف في محافظة حماة والرقم في تصاعد لكون فترة الحضانة للوباء تتراوح بين الأسبوعين وثلاثة أسابيع، والمتهم في القضية مياه الشرب بالدرجة الأولى.
الدائرة الإشرافية الصحية في منطقة مصياف قامت بالتقصي عن أسباب وجود الإصابات بأخذ عينات من مصدرين مائيين فتبين أنهما غير نظيفين وأضافت أن سبب الاصابات يعود أيضاً إلى تعطيل جهاز «الكلورة» ساعة أو ساعتين مما قد يجعل المياه ملوثة وغير صالحة للشرب ,وعدم اعتماد سكان القرية على مياه الشرب النظيفة الآتية عبر الشبكة الرئيسية الرسمية, وشرائها من الباعة الجوالين .
لكن الدائرة الصحية لم توضح السبب الذي يدفع هؤلاء المواطنين لشراء المياه من باعة المياه الجوالين والمجهولة المصدر و استخدام مياه الينابيع الملوثة, وهو عدم قيام مؤسسة مياه الشرب المعنية بتزويد المنطقة بحاجتها من المياه عبر الشبكة الرئيسة ,وقطعها لفترات طويلة عن المواطنين تصل إلى الخمسين يوماً, وعدم وجود شبكات مياه نظامية في أغلب قرى المنطقة على الرغم من أن هذه المناطق تعتبر من أعلى المناطق في معدل الهاطل المطري ,ومع ذلك سكانها يعانون الأمرين في الحصول على المياه النظيفة , وجاءت مشكلة قطع التيار الكهربائي بسبب التقنين , لتدفع هؤلاء المواطنين دفعاً للاعتماد على مياه مجهولة المصدر.
إنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل إصابات بهذا الفيروس ,فقد تم تسجيل عدة إصابات به في المنطقة نفسها خلال السنوات الماضية، مع ترديد نفس الحجج من قبل الجهات المعنية هناك من أن السبب يعود إلى استهتار المواطن بعدم شربه المياه النظيفة من الشبكة الرئيسة.
قصارى القول ,يجب ألا تمر قضية الإصابات بالتهاب الكبد الوبائي هذه المرة ,مرور الكرام لأن الاصابات بهذا المرض المعدي, تاتي مترافقة مع انتشار وباء كورونا وكوليرا, و هذا خطير جداً على مستوى الوطن إذا انتشرت هذه الأوبئة مجتمعة.