ليس ترفاً أو رفاهية العناية بالطفولة والاهتمام بقضاياهم ورعاية مواهبهم والوقوف إلى جانبهم ودعمهم ومساندتهم، وتقديم كلّ ما من شأنه أن يرتقي بحقوقهم وتوفير الحياة التي تليق بهم وبطفولتهم اليانعة.
وفي يوم عيد الطفولة تسعى وزارة الثقافة وعبر مديرياتها في المحافظات كافة للتأكيد على حقّ الطفل بالتمتع بحياة آمنة وكريمة، والدعوة للحفاظ على حقوقه، إلى جانب إلقاء الضوء على أهم المشاريع التي تنهض بواقع الطفولة في بلادنا، وخصوصاً فيما يخص الأطفال الذين عانوا من الحرب التي شنّت على سورية في السنوات الأخيرة.
وقد كرّست الأوساط الثقافية في المنابر معظمها، الأنشطة والندوات والعروض السينمائية والفنية للاحتفال بهذه المناسبة التي تؤكد على أهمية العناية بالأطفال والتركيز على بناء شخصيتهم بناء سليماً، وتسليحهم بالعلم والمعرفة، إلى جانب التأكيد على القيم المجتمعية التي تساهم في تكوين بنيتهم العقلية والفكرية الواعية.
وتأتي هذه المناسبة لتنثر عبق الطفولة في الأرجاء، فعندما نشاركهم الفرحة والابتسامة، تزهر آمالهم وتثمر إبداعاً حقيقياً، فكما يكون الغراس، يكون الحصاد، إنهم أطفال اليوم وجيل المستقبل الواعد.
ولا يختلف اثنان أن رعاية الأطفال وتثقيفهم ورعاية مواهبهم، هي مهمة تقع على عاتق الجميع بدءاً بالأسرة والمدرسة ومروراً بالمؤسسات الثقافية التي تقدّم الدعم والتوعية لخلق جيل قادرعلى حمل المسؤولية في القادم من الأيام، وانتهاءً بالمجتمع كافة.
وهنا لابدّ من التأكيد على التشجيع على القراءة وتفعيل المكتبات المدرسية والأنشطة اللاصفية التي تؤكد على احترام الرموز الوطنية التي تشكّل القدوة والأنموذج، فما أحوجهم اليوم وفي ظلّ هذه الفضاءات المفتوحة والتشويه الممنهج الذي يغزوعقولهم إلى تكريس معاني الانتماء وحبّ الوطن والتضحية من أجله.
وفي عيد الطفولة نؤكد أن لكلّ طفل كلّ الحقّ في التمتع بحياة تليق به، فهو المستقبل المشرق، والركيزة الأساسية لبناء المجتمع وازدهاره.
وفي عيدكم كلّ عام وأنتم الخير كلّه.