“في علم الكتابة”.. لغةٌ للتفكيكِ وأخرى للبناء

الثورة-هفاف ميهوب:
لا ينظر الفيلسوف الفرنسي “جاك دريدا” كما غيره من فلاسفة اللغة، إلى الكتابة التي كرّس جلّ أعماله لها، كوسيلة اتّصال لغوية، بل كمفهوم معرفي ـ فلسفي، يثير الأسئلة ويطرح الإشكالات، وهو ما دفعه لسبرِ أغوار التوتّر الذي يسبّبه هذا العلم في المجال المعرفي الغربي، ولا سيما في ظلّ الحداثة التي ساهمت في جعله عالمياً..
إنه ما دفعه أيضاً، لتفكيك النصوص “في علم الكتابة”، وللإعلان: “الكتابة رداء الفكر والكلام، والكلام أصل اللغة”..
هذا ما فعله” دريدا” الذي رأى، بأن مشكلة اللغة تفاقمت إلى أن باتت تشغل الأفق العالمي، والأبحاث على اختلافها، وشاهده على ذلك: “انخفاض قيمة كلمة اللغة، وتسيّب المصطلح، والنزوع السهل إلى الإغواء، والانصياع السلبي للموضة”..
إنه ما اعتبره أزمة، ولكنها أزمة عارضة لطالما “وكأنّ الأمر يتمّ رغماً عن اللغة، ويجعل من الأهمية تحديد مرحلة تاريخية ـ ميتافيزيقية، أفقها الإشكالي اللغة”..
هي مرحلة ضرورية برأيه، و”ليس فقط لأن ما أرادت الرغبة انتزاعه من لعبة اللغة، مستعاداً فيها، بل ولأن اللغة نفسها، تجد حياتها مهدّدة، حائرة، هائمة بلا حدود، محالة إلى نهايتها الخاصة، في الوقت الذي تبدو فيه حدودها ممحوّه، وفي الوقت الذي تكفّ فيه، عن الاطمئنان على نفسها”..
هذه الأفكار والرؤى، عرّضت “دريدا” لنقدٍ لاذع، ومن شتى الإتجاهات والمدارس النقدية والفلسفية، ليكون أكثر من عارضه، فيلسوف اللغة والمعنى والكلام. الأميركي “جون سيرل” الذي وجد بأن الكتابة: “مكانٌ تُكتسب فيه اللغة كقوّة دائمة، وهي لا تمكّننا من بناء أشكال الحضارة الباقية فقط، وإنما أيضاً من تأسيس وتشكيل هذه الحضارة، التي تقوم على بنيةٍ حضارية وبشرية”.
يقصد “سيرل” هنا، بأنه لا وجود للمؤسسات الاجتماعية والتربوية، ولا الجامعات أو المدارس المحدّدة للحضارة، دون وجود لغة مكتوبة، بل ويقصد أيضاً:
“لا يمكنك حتى امتلاك المال، أو الملكية الخاصة، أو الانتخابات الوطنية، بل والحفلات العامة والزيجات، بدون لغة مكتوبة، لذا، فإن اللغة المكتوبة ليست فحسب قوة إبداعية جليلة، بل قوة دائمة”..

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية