زراعتنا وطرقها المتوقفة..!

النيات الحسنة وحدها تجاه قطاعنا الزراعي لا تعالج مشكلاته ولا تحّل معاناة المشتغلين فيه ولا تزيد إنتاجه ولا تعيد إعمار ما دمره الاٍرهاب في كل مجالاته، إنما لابد من خطوات عملية تقوم بها الحكومة ومؤسساتها ذات العلاقة، وبحيث يكون عملها مبنياً على خطط وبرامج تنفيذية تؤدي من دون تأخير إلى تخفيض تكاليف الإنتاج وتأمينها بمواصفات مضمونة للفلاحين وتطوير واقع وحداتنا الإرشادية من حيث كوادرها وإمكاناتها وعلاقتها مع الفلاح (الذي لايثق بها حالياً) ومتابعة شؤون وشجون الإنتاج وجميع الظروف الطبيعية وغير الطبيعية التي يتعرض لها، ومكافحة الأمراض وقاية وعلاجاً، وعدم ترك الفلاح تحت رحمة الأضرار والخسائر والعجوزات وصولاً الى التسويق اللازم للإنتاج داخلياً وللفائض منه خارجياً بأسعار تغطي التكلفة مع هامش ربح مقبول.

وإضافة لما تقدم نشير مجدداً  إلى مشروع مهم جداً وضروري للقطاع الزراعي لجهة الاهتمام بالأراضي الزراعية وتقديم الخدمات اللازمة لها ولمزروعاتها وأشجارها وزيادة إنتاجها كماً ونوعاً. إنه مشروع الطرق الزراعية الذي توقف بشكل شبه كامل بعد تحويله من مديريات الزراعة إلى مديريات الخدمات الفنية بالمحافظات منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، حيث أهملت المحافظات ومكاتبها التنفيذية  الطرق الزراعية لمصلحة الطرق الخدمية التي دمجت مع بعضها في الخطط والموازنات  السنوية ..فهذا المشروع يجب أن يستأنف العمل فيه اليوم قبل الغد علماً أن وزير الإدارة المحلية وعد ثم وافق على أن تكون نسبة 30 ‎%‎ من خطط الخدمات الفنية للطرق الزراعية لكن رغم ذلك لم نلمس ذلك على أرض الواقع لأسباب مختلفة.

وفِي هذا المجال نذكّر مجدداً بأن معظم الأراضي الزراعية في ريف طرطوس يصعب الوصول إليها وخدمتها من الفلاحين  لافتقارها للطرق الزراعية، وبالتالي نجد أن واقع أشجار الزيتون وغير الزيتون فيها لا يسر أحداً من الفلاحين والمواطنين والمعنيين، لذلك نرى ضرورة أن تبادر الجهات المحلية ذات العلاقة لدراسة الواقع بالتعاون مع المجتمع الأهلي ووضع خطط لشق وتعبيد طرق جديدة وفق أسس ومعايير موضوعية ومن ثم إقرار  برامج تنفيذية لها وفق اولويات محددة وعلى ضوء الاعتمادات المالية المتوافرة من موازنة الدولة أو من رجال مال وأعمال كل في قريته أو بلدته أو منطقته ..ومبادرة رجل الأعمالعمال مهران خوندة في ريف القدموس التي أطلقها منذ اربع سنوات وشقّ من خلالها نحو ستين كيلو متراً من الطرق الزراعية بآليات يملكها بعد تنازل الفلاحين عن مساراتها مازالت ماثلة للعيان ونموذجاً يحتذى رغم عدم تعبيد وإكساء معظم هذه الطرق بكل أسف.

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات