لم يعد المواطن قادراً على التعايش مع واقع التقنين الكهربائي في محافظة اللاذقية.. لا سيما أمام ساعات القطع الطويلة التي باتت تتجاوز حدود المعقول.. لدرجة وصلت إلى ما يفوق22-23 ساعة قطع.
الجميع يدرك واقع الحال.. و يدرك حجم الضغط على ما تبقى من حصة المحافظة من الكهرباء.. و لكن ما يجهله هو عدم قدرة شركة كهرباء اللاذقية على الالتزام ببرنامج التقنين رغم كلّ شيء!!.
حيث تختلف مواعيد وصل التيار بين الحين والآخر!!.
و يصبح المواطن الذي ينتظر نصف ساعة الوصل في حالة الانتظار الدائم.. حقيقة يجب الوقوف أمامها من قبل الجهات المعنية لجملة من الأسباب:
أولاً: بالنسبة لمن يريد تعبئة خزانات المياه حيث أكد معظم المواطنين على أنهم باتوا عاجزين تماماً عن مغادرة منازلهم لحين قدوم الكهرباء العزيزة.. و تعبئة مياه الشرب.
و ثانياً :فيما يتعلق بسقاية المزروعات.. فقد أصبحت إمكانية سقايتها غير متاحة رغم توفر المياه في الآبار التي يملكها المزارع.. من جهة الوقت القصير الذي يحول دون سقاية ما هو مزروع.. و أيضاً من حيث مواعيد وصل التيار غير المنتظمة!!.
و هذا ينسحب على المهن باختلاف أنواعها.
موسم صيف.. و حرارة عالية.. و كلّ شيء مرتبط بالكهرباء.. و حصة المحافظة من الكهرباء أقل بكثير من باقي المحافظات في ظاهرة تحتاج إلى عدالة في التوزيع.
و رغم عدم قدرة الجهات المعنية في الوفاء بوعودها بزيادة نصيب المحافظة من الكهرباء يلاحظ أيضاً عدم القدرة على تنظيم الحصة القليلة.. و ضبط مواعيد الوصول و القطع ليتمكن المواطن من تدبرأمره في نصيبه من الكهرباء العزيزة.
المزروعات مهددة باليباس.. و من حاول توفير بعض احتياجات أسرته من بعض المزروعات لسدّ الرمق.. يقف عاجزاً عن سقايتها بكلّ أسف.
المواطن يعاني من لهيب أسعار الخدمات بسبب ما يفرضه الواقع بحجة مازوت المولدات الكهربائية التي يطالب فيها كلّ من يعمل في الأسواق دون استثناء.
ترى لو تمّ العمل على توليد الكهرباء عن طريق التوربينات الهوائية .. بالتوازي مع الطاقة الشمسية.. هل كانت مشكلة قلة توفر الغاز أو الفيول تحدّ من إنتاج الكهرباء كما هو الواقع حالياً؟؟