عمل فني كبير ازدان في افتتاحه بقصيدة للشاعر الوطني الكبير معين بسيسو شاعر الثورة الفلسطينية من إنتاج عائلة بسيسو وإخراج د. سويلم العبسي
يعرض في مدينة غزة أوبريت (صرخة القدس لمين) الذي يجسد نضال شعب فلسطين في الحفاظ على حقوقه الثابتة، متناولاً شخصية المعلم والشاعر معين بسيسو، وبمشاركة فاعلة لمجموعة من الشبان الهواة من زهرات وأشبال فلسطين الذين يطمحون إلى الطواف بالعالم لعرض الأوبريت الذي يتناول الحقوق التاريخية لشعب فلسطين، وإصرار أهلنا على استعادة المسلوب منها وبلوغ حق العودة.
يشمل الأوبريت عشر لوحات فنية يتحدث فيها عن التاريخ وتجسيد حياة الشعب الفلسطيني عبر مراحله المختلفة والتراث الشعبي الفلسطيني، لما لهذا التراث من مكانة في نفسية الشعب الفلسطيني المقاوم والشعوب العربية، مستعرضاً الأغاني التراثية وحكاية شعب لم يستسلم للاحتلال لتشكل دحضاً لمقولة الكبار يموتون والأطفال ينسون كما قالها موشي دايان وزير الحرب الصهيوني السابق.
(صرخة القدس لمين) فني ثقافي، يروي حكاية شعب عبر تجسيد المراحل التاريخية والمفاصل السياسية المهمة وكل المعارك الثقافية والسياسية، وكان حضور لافت لكل الأعمار والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية والنساء والأطفال وهذا يعنى تغذية الروح للإنسان الفلسطيني، ويعبر عن عمق الانتماء لهذا الوطن، حيث تم إهداء هذا النجاح لروح الشهيد معين بسيسو وأرواح سائر شهداء فلسطين.
ولد معين بسيسو بمدينة غزة عام ١٩٢٧م وترعرع فيها ونشر أول قصائده في مجلة الحرية اليافاوية عام ١٩٤٧ م، وانخرط بالعمل السياسي مبكراً، وسجن بالمعتقلات حيث قاد الحراك الشعبي والمسيرات المناهضة لمشروع التوطين، واستمر في عمله القيادي المقاوم والغني بالأعمال الشعرية والمسرحية إلى أن وافته المنية عام ١٩٨٤م إثر نوبة قلبية.
وفي افتتاح العرض أعلن وضاح بسيسو أن (صرخة القدس لمين)، صرخة عالية تصل لعنان السماء فالقدس للعرب وفلسطين عربية، مؤكداً أن إطلاق هذا الأوبريت يأتي دعماً للوحدة الفلسطينية، وإنهاء صفحة الانقسام وحفاظاً على حقوقنا المشروعة فرغم تعاقب الأجيال فإن الحفاظ على الهوية والتراث يبقى وسيلة لبلوغ الهدف بالتحرير.
ناصر حماد – كاتب فلسطيني