الثورة – ناصر منذر:
لا يزال الشعب السوداني يدفع ثمن الحروب والنزاعات الداخلية التي تغذيها أطراف ودول خارجية، ترى مصلحتها في استمرار المعارك الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لاسيما وأن السودان لم يخرج بعد من دائرة الاستهداف الأميركي والصهيوني والغربي، للاستمرار في تدمير مقومات هذا البلد ونهب ثرواته وخيراته الغنية عن التعريف.
ومع انسداد الأفق نحو التوصل إلى حلول سياسية تنهي الصراع الدائر بين طرفي النزاع، تشهد العاصمة السودانية الخرطوم، وغيرها من الولايات تجددا مستمرا للاشتباكات، وسط تبادل الاتهامات من الجانبين، إذ أعلن الجيش السوداني أن قواته مستمرة في توجيه ضربات لقوات الدعم السريع في كافة أنحاء البلاد، وأن قوات الدعم تستغل الأطفال في القتال، في انتهاك للقانون الدولي والإنساني.
وبحسب وسائل إعلام، قال الناطق الرسمي باسم الجيش العقيد نبيل عبد الله، اليوم السبت: “قواتنا مستمرة في توجيه ضربات للعدو حتى القضاء على كل البؤر التي يتمركز بها في كافه أنحاء البلاد” حسب تعبيره.
وأشار إلى أن الطرف الآخر (قوات الدعم السريع) بدأ في استخدام الأطفال في عملياته العدائية، وتتراوح أعمارهم ما دون 15 سنه في انتهاك واضح للقانون الدولي والإنساني”.
من جهتها قالت قوات الدعم السريع، إن الجيش يواصل قصفه العشوائي على المناطق والأحياء السكنية بالطيران والمدافع الثقيلة في انتهاك خطير لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني” حسب تعبيرها.
وأشارت في بيان لها إلى أن عمليات القصف الجوي بالطائرات أدت إلى مقتل خمسة مدنيين في منطقة الخوجلاب شمال بحري وتدمير عدد من المنازل، كما قصف الطيران منطقة العزوزاب جنوب الخرطوم وتسبب في مقتل 9 أشخاص وإصابة العشرات.
وفي بيان آخر لها، قالت إنها رافقت فريقا هندسيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى محطة مياه بحري المتوقفة عن العمل منذ بدء الحرب، الأمر الذي ضاعف من معاناة مواطني مدينة بحري في ظل الظروف الراهنة.
على التوازي، أعلنت نقابة أطباء السودان، اليوم السبت، “مقتل 4 مدنيين إثر سقوط قذيفة في ساحة مستشفى مدينة الأبيض نتيجة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع”.
وقالت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، في بيان لها، عبر حسابها على “فيسبوك”: إن “الاشتباكات المسلحة والقصف المدفعي المتبادل بين طرفي النزاع المسلح، أدى إلى سقوط قذيفة في ساحة المستشفى الأبيض التعليمي بالقرب من مركز غسيل الكلى، وقذائف بمحيط مستشفى الضمان ومستشفى النساء والتوليد والمستشفى الكويتي، مما سقط على إثرها 4 مدنيين، وما زالت الإصابات تتوافد”.
وجددت نقابة أطباء السودان، في بيانها، إدانتها المطلقة لاندلاع الحرب في ولايات السودان المتعددة، داعية إلى إيقافها فوراً وحماية المدنيين الأبرياء”.
وأكد البيان أنه “لا طائل من الحرب يوازي ما افتقدته البلاد من أرواح وممتلكات وانهيار كامل لقوام الدولة على رؤوس الشعب وبخاصة القطاع الصحي”، مشددا على أهمية الالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بحماية المرافق الصحية في ظل النزاعات المسلحة.
يشار إلى أنه، منذ 15 نيسان الماضي، تجري اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من الأراضي السودانية، تتركز معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً مئات القتلى والجرحى بين المدنيين.
