منذ فترة طويلة لم تعرف الأسواق استقراراً في الأسعار لمختلف السلع الوطنية منها أو المستوردة.. حيث تتبدل الأسعار صعوداً كلّ فترة .. ودائماً يكون سعر الصرف هو الغطاء لكلّ ارتفاع في الأسعار.
لكن منذ فترة قصيرة لا سيما الأيام القليلة الماضية باتت ظاهرة ارتفاع الأسعار شبه يومية.. حتى وصل الأمر إلى تبدل سعر السلع أكثر من مرة في اليوم الواحد!!.
و الأمثلة كثيرة لدرجة أن المواطن بات يخشى دخول الأسواق إلا للضرورة القصوى.
في نفس الوقت الذي أربك المستهلك نتيجة الارتفاع الكبير في سعر الصرف لليرة مقابل العملات الأخرى.. أخذ بعض التجار الاحتكار وسيلة لزيادة الأرباح بشكل فاضح!!.
وعمد عدد منهم إلى إقفال محالهم بذرائع مختلفة.. و الترويج لعدم قدرتهم على شراء البضائع كون أسعارها مرتفعة.. و الهدف الأول كان احتكار المخازين لبيعها بالسوق في أعلى الأسعار رغم أنها مخزنة من فترات كانت أسعار الصرف دون المستوى الحالي!!.
كان من المفترض أن تشدد الإجراءات الرقابية في هذه الفترة .. و الضرب بيد من حديد على المحتكر لأنه فاقم الأزمة بصرف النظر عن الأسعار .. و نلاحظ من خلال متابعة نشاط الجهات الرقابية.. و الضبوط التي تنظمها أن المحاباة سيدة الموقف.. حيث يتم تنظيم الضبوط بما يرضي المخالف لا كما يتوجب وفقاً للمخالفة!!.
لم تبقَ سلعة واحدة إلا و حلّق سعرها عالياً رغم أن بيانات الاستيراد في حال تمّ التدقيق فيها تظهر أنها دخلت البلد قبل أشهر من اليوم.
لا بدّ من تحرك سريع لوقف هذه الظاهرة التي أفقدت حتى ميسوري الحال القدرة الشرائية.
فما هو الحال بالنسبة إلى أصحاب الدخل المحدود يا ترى.