الملحق الثقافي:
لم يكن الماغوط يغرد خارج السياق حين كتب مجموعته (الفرح ليس مهنتي) .. فلو استعرضنا تاريخ الفكر العربي لوجدناه مترعاً بالحزن منذ أن كان ..
الأمر في التاريخ والشعر والتراث الشعبي والسير التراثية وغيرها ..الحزن كما عبر عن ذلك نزار قباني في جيناتنا ودمنا .. كلّ نسمة هواء ..كلّ دفقة ماء ورغيف خبز يرافقنا الحزن وربما الألم.
بل ونحن نعيش لحظات السعادة حين نشعر بها نردد ( اللهم اعطنا خير هذا) وكأننا لا نستحق التقاط بضع لحظات من الفرح والأمل..
ترى ألا يجب علينا أن نبحث عن الأسباب وراء ذلك ؟
هل لأننا في هذه البقعة من العالم قدمنا كلّ شيء الحضارة ولم تكافئنا إلا بالنكران؟
أم لأننا الأكثر حساسية نحو فاجعة الموت ونعرف اننا ماضون ولا شيء يستحق .. هي أسئلة من صميم وجودنا علينا أن نحفر عميقاً في البحث عن إجابات لها..
نحن نستحق الحياة وتليق بنا وحان لنا أن نخرج من قاع الأحزان كفانا تلك المجرّات منه ..نتوق للفرح مهما كان وعلينا على الأقل أن نهيء أسبابه للأجيال القادمة مهما كانت الملمات التي تحيق بنا ..الفرح غدنا ..
د. ح
العدد 1153 تاريخ: 1/8/2023