جمعتنا منذ يومين جلسة مع أحد السوريين المغتربين في دولة الإمارات العربية المتحدة والذي حقق نجاحات كبيرة فيها من خلال عمله الهندسي والإنشائي وبات حضناً للكثير من أبناء وطنه الذين ذهبوا بحثاً عن عمل هناك، يؤمن لهم حياة كريمة ويساهم في مساعدة ذويهم هنا بعد أن تراجعت أمورهم.
هذا المغترب الذي يفيض حباً لوطنه سورية وحرصاً عليها تحدث بمرارة عن غياب أي رؤية أو خطة أو فعل للجهات المعنية تجاه أبنائها المغتربين لاسيما المميزين منهم في أعمالهم ونجاحاتهم وتجاربهم في مختلف المجالات.. حيث أكد لنا من خلال الواقع أن التواصل مع سفارات بلدنا ضروري جداً في هذه المرحلة بالذات ويمكن أن يأخذوا رأيهم في موضوعات مهمة تخصّ وطننا، مشيراً إلى أن ذلك ينطبق على معظم الدول التي تضم جاليات سورية.
وضمن إطار ما تقدم يرى المغترب المذكور أن نسبة كبيرة من المغتربين السوريين يعيشون الوطن في عقولهم وقلوبهم ويتوقون لعودتهم واحداً موحداً، ويطالبون بخطط مناسبة وآليات عمل جادة ومنتجة للتواصل معهم واللقاء بهم عبرها أو عبر السفارات والاستفادة من تجاربهم العملية ومن أفكارهم لمعالجة الكثير من المشكلات الاقتصادية والنقدية والتقنية التي تمرّ بها بلدهم.
ومن ثم محاورتهم بالإجراءات والقرارات والتشريعات التي يطلبون من الحكومة اتخاذها دون تأخير لتسهيل الاستثمار في الوطن من قبلهم والمساهمة في إعادة إعمار ما دمره الاٍرهاب فيه.
وأختم بالتأكيد على ضرورة إيجاد الطرق المناسبة للتفاعل مع المغتربين السوريين المحبين لبلدهم والاستفادة من تجاربهم وإمكاناتهم في كل المجالات ومعالجة المشكلات التي نعاني منها وإعادة إعمار ما دمرته الحرب والزلزال.