الثورة _ عبير علي:
«من خلال متابعتي للحالة التشكيلية السورية فإن هناك تركيبة عجيبة تجمع فناني سورية وهي جينات الإبداع المتوارثة عبر التاريخ وخاصة في مجالات الفنون التشكيلية».. هذا ما عبر عنه الفنان التشكيلي النحات وضاح سلامة في حديث لصحيفة الثورة، مؤكداً أن الفن لا نهاية له ولا يوجد سقف للإبداع فهو الروح والإحساس وكل ما هو مخزون في الذاكرة.
خاض تجارب عدة على خامات متنوعة من معدن الحديد والذي وجد فيه رغم قساوته شيئاً من الليونة والطراوة تجعل منه كتلة بصرية رائعة، كما عمد إلى إدخال هذه المعدن على الخامات المتعددة التي نفذها مثل الخشب أو الحجر، والتي كانت تعمل على إضافة شيء من السحر في أعماله، إضافة إلى حجر البازالت، ولدى سؤاله عن عمله الذي شارك فيه مؤخراً في ملتقى النحت بمهرجان القلعة والوادي الحواش 2023، أجاب: من واجب الفنان السوري أن يضيء على جوانب مهمة في تاريخنا وإرثنا الحضاري من خلال أعماله الخاصة وإضافة لمساته وإحساسه الداخلي وتراكم ثقافات مجتمعه، وعملي الجديد اسمه «باروم»، وهو من حجر البازلت، مؤلف من سمكتين تقومان بحركة دورانية لتشكل تيارات بحرية وأمواج هائجة، تعيشان في حال من التخبط وسطها وهذه العلاقة الثنائية متواصلة فيما بينها دون لحظات من الراحة لإخراج المكنون الداخلي وتوليد طاقة روحية تجعلنا نتحرك بانسيابية مع حركات الأمواج الظاهرة على السطح.
يذكر أن الفنان التشكيلي النحات وضاح سلامة إجازة بالفنون الجميلة 1998، دبلوم دراسات عليا فنون جميلة قسم النحت 2002، وله مشاركات في عدة ملتقيات محلية وخارجية.

التالي