لا يختلف صيفنا هذا العام عن المواسم الماضية إذ تشهد الكثير من المناطق نقصاً كبيراً في المياه.. ويعد نقصها من أصعب المشكلات التي يعاني منها المواطنون، وتتكرر بشكل مستمر.. فأزمة المياه هذه متلازمة مع حلول موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ما يساهم في زيادة الطلب عليها، والتي باتت لا تفي بالاحتياجات اليومية.
تستغرق مضخات المياه أياماً من أجل ملء خزان المنزل- حسب خطة التقنين، كما أن انخفاض قوة ضغط الضخ في الشبكة، وتزامنه مع وصل الكهرباء لتشغيل المضخات يحول دون التزود بكميات كافية من المياه، علاوة على أن الأغلبية من المواطنين غير قادرين على طلب الصهاريج الخاصة ليحصلوا على حاجتهم من المياه، حيث يشكّل سعر تعبئة الخزان الواحد عبئاً مادياً وخاصة لذوي الدخل المحدود، بالإضافة لعدم معرفة مصدر المياه.
في إطار شح كميات المياه الواصلة للمنازل بات الجميع يشعرون بالقلق فيراقبون ويتحسسون ويحسبون استهلاكهم لاستخدام ما هو ضروري منها فقط.. والاقتصاد في الاستهلاك قدر الإمكان، وعدم استخدامها إلا للحاجات الضرورية.. إن وجدت، لأنه في حال تفاقم الأزمة أكثر من الوضع الحالي قد تسبب أضراراً جسيمة وتنذر بأخطار صحية وبيئية واقتصادية، كانتشار الأمراض والأوبئة.. فالمياه هي الحياة.
التعامل مع تداعيات أزمة المياه ينبغي أن يحصل على أساس التخطيط وسرعة الاستجابة، ولا بدّ من السعي إلى إيجاد العديد من الحلول التي تسهم في توفير المياه في فصل الصيف خاصة.. واتخاذ العديد من الإجراءات، ومنها إنشاء خزانات جديدة وبسعات كبيرة في المدن والضواحي تستوعب القدر الكافي من المياه والذي يجب أن يتناسب طرداً مع زيادة عدد السكان في تلك المناطق مع تقدير وحساب استهلاكهم، ويلازمه إجراءات الصيانة الدورية للشبكات.