سورية قلب العروبة النابض قلب آلام العرب وأحلامهم التي يُراد وأدها،
وقد قدمت للعرب جميعاً، وفي كلّ الأوقات، تضحيات جساماً ولذلك استهدفت وتستهدف اليوم في سيادتها وكرامتها ودورها الريادي القائد للعروبة .
بسبب مواقفها ووقوفها إلى جانب القضايا القومية ودفاعها عن المقاومة للعدو، كان الشتاء العربي أو ما سمي استعمارياً “الربيع العربي”، وكانت الحرب الإرهابية العدوانية التي استمرت خلال العشرية الحارقة، تنفيذاً للفوضى النارية الأميركية، التي أرادت حرق المنطقة بكلّ ما فيها، الأخضر واليابس.
في سورية وفلسطين تجتمع الأمة على مقاومتها، ما دامت فوهة البندقية موجهة نحو العدو الصهيوني المحتل، الرابض لا على أرضها فحسب، بل ويمثل تهديداً استراتيجياً لأمن واستقرار وازدهار ومستقبل المنطقة بأسرها.
تجتمع الأمة على نصرة سورية من تهديدات واعتداءات الاحتلال بكل أوجهه وتنوعاته الإسرائيلي والأميركي والتركي، وخلاصها من حصارها الذي أصبح يضيق على رقبة عدوها.
صحيحٌ أن سورية التي تملك حضوراً تلقائياً يجدّد نفسه بنفسه، تختزن قدرة ذاتية على تنقية المشاعر العربية نحوها من أي سمومٍ قد تلحق بها، وهو مدعاة فخر وحافز أكبر لدى العرب كي يكافئوا سورية جميل مشاعرهم الجياشة والصادقة بالمحبّة والحرص والتعاطف معها في صمودها ومقاومتها لكلّ أنواع الاستهداف.
إن انتصار سورية قلب العروبة النابض، على الاحتلال والحرب العدوانية والاقتصادية التي تشن ضدها، هي السبيل لتحرير فلسطين، لأن سورية تقف في الخندق الأمامي في مواجهة الأعداء، وتدافع عن عمقها العربي الأمة بكاملها، سواء اعترف به البعض أم لا.
ولكن، لا يمكن لهذا العمق أن يكون حاضراً وفاعلاً في صيرورة التحرير من دون أن يكون نفسه حرَّ الإرادة، متحللاً من القيود والأغلال التي تكبله الضغوط الخارجية.
ومن ثمَّ، تستلزم القضية المركزية للأمة، وهي فلسطين هنا، أن تكون نقطة التكثيف الأعلى لما يتوخّاه العرب نحو مستقبل واعد وزاهر، غير هذا الواقع الذي نحياه جميعاً …