الثورة _ دينا الحمد:
في ظل الجهود الدولية لاحتواء أزمة النيجر ومنع تدخل عسكري يشعل القارة الإفريقية برمتها، رحب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بالمبادرة الجزائرية للتسوية في النيجر، والتي تتضمن مرحلة انتقالية لمدة 6 أشهر.
وقال تاياني للصحفيين في الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية بلدان الاتحاد الأوروبي بمدينة توليدو الإسبانية: «هناك اقتراح جيد من جانب الجزائر للتسوية الدبلوماسية، لذلك يجب علينا العمل يوماً بعد يوم لدعم الديمقراطية، وسيكون الاقتراح الجزائري للمرحلة الانتقالية لمدة 6 أشهر والانتخابات المقبلة فكرة جيدة».
وأضاف: «ندعم مجموعة «إيكواس»، لكن موقفنا يؤيد الحل الدبلوماسي وليس القتال ضد النيجر.. علينا أن ندافع عن الديمقراطية بالدبلوماسية وليس بالسلاح».
في الأثناء أفادت وكالة أنباء النيجر (ANP) بأن وزارة الخارجية أعلنت رفع الحصانة عن السفير الفرنسي سيلفان إيتي، ووجهت أجهزة الأمن والشرطة بطرده من البلاد.
وحسب الوكالة، أبلغت وزارة خارجية النيجر، في رسالة بتاريخ 29 من آب، البعثة الدبلوماسية الفرنسية بإلغاء الوثائق الدبلوماسية والتأشيرات الخاصة بالسفير وأفراد عائلته.
وتابعت الوكالة أن «السفير الفرنسي لم يعد يتمتع بالامتيازات والحصانة وصدرت تعليمات لأجهزة الأمن والشرطة بمباشرة إجراءات طرده».
وقررت خارجية النيجر الأسبوع الماضي طرد السفير الفرنسي وطالبته بالرحيل خلال 48 ساعة.
إلا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد أن «السفير في نيامي باقٍ رغم ضغوط قادة الانقلاب» وأن بلاده ستواصل «سياستها الحازمة» بعدم الاعتراف بالانقلابيين ودعم الرئيس المحتجز محمد بازوم.
واستولى جيش النيجر على السلطة في الـ26 من الشهر الماضي، وبرر القائد السابق للحرس الرئاسي الجنرال عمر عبد الرحمن تياني الإطاحة بالرئيس محمد بازوم بإخفاقه أمنياً واقتصادياً واجتماعياً، في بلد يتوسط أفقر دول العالم ويعاني نشاط المجموعات المسلحة.
وهدد المجلس العسكري بتقديم الرئيس المخلوع محمد بازوم للقضاء ومحاكمته بتهمة «الخيانة العظمى» و»تقويض أمن» البلاد في حال تدخل مجموعة «إيكواس» عسكرياً في النيجر.
