ليكن هدفنا تنشيط البرامج التوعوية والتثقيف الصحي للوصول إلى مجتمع واع من خلال تشخيص الأمراض قبل بداياتها.. حيث إن تكلفة الوقاية أقل بكثير من كلف العلاج، وذلك من خلال الجهود المبذولة لتأمين جميع مستلزمات الكشف المبكر عن الأمراض.. وخاصة سرطان الثدي الذي هو أكثر الأورام الخبيثة فتكاً بين النساء، وهو السبب الأكثر شيوعاً للوفاة بالسرطان بين النساء في جميع أنحاء العالم.
يتمثل الدور الوقائي في المشاركة بحملات الكشف المبكر عن السرطان وليس سرطان الثدي فقط بل عن جميع الأمراض، والوقاية من الإصابة بتلك الأمراض، لأن الكشف المبكر عن الأورام يعني تخفيف معاناة المريض خلال رحلة العلاج وخفض الأعباء الاقتصادية عن المؤسسات الصحية.
يسعى البرنامج الوطني للتحكم بالسرطان من خلال الحملة الوطنية للكشف المبكر عن السرطان الوصول إلى جميع المدن والمناطق والقرى النائية في سورية لتقديم خدمة الفحص المجاني والتوعية، اعتماداً على آليات جديدة لتحقيق خطة وطنية للتحكم بالسرطان، ما يدل على اهتمام سورية بحملة التوعية بسرطان الثدي من أجل رفع الوعي والتأكيد على أهمية الكشف المبكر، وهي نموذج يحتذى به في هذا المجال بين دول المنطقة.
تستمر وزارة الصحة مع المعنيين بالشأن الصحي بتوفير خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي على مدار العام ضمن مراكزها الصحية، إضافة إلى عدد من مستشفياتها من خلال الفحوص السريرية والتشخيصية عبر تصوير الإيكو والماموغرام، كما تقدم خدمات فحص الثدي وهي مزودة بوحدات عناية خاصة لإجراء تقييم أوسع ومتابعة للحالات عالية الخطورة.
نجحت جهود المعنيين خلال الشهر الوردي في السنوات السابقة بالوصول إلى آلاف السيدات والتوعية بأن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يخدم الخطة العلاجية والاستشفائية وهو الأساس لرفع معدلات الشفاء وتحسين معدلات البقاء، فضلاً عن دوره في تحسين نوعية حياة السيدات المصابات، كما أن له جانباً اقتصادياً مهماً.
لا بد من تثقيف المواطنين وبناء وتحليل البيانات اللازمة من أجل فهم أي مرض وبالتالي الوقاية منه، وخاصة أن نسبة كبيرة من المصابين بالعديد من الأمراض تكتشف بمراحله الأخيرة.. حيث إن الإنفاق على الحالات المكتشفة باكراً والتي تتماثل للشفاء أسرع، يكون أقل بكثير من الإنفاق على الحالات المتأخرة.