ليست المنشآت السياحية في مدينة دمشق القديمة وحدها التي تحتاج إلى ضبط، وإنما معظم المنشآت السياحية والمطاعم والمحال والمقاهي “والكافي شوب” في جميع المحافظات ودونما استثناء تحتاج إلى قائمة طويلة عريضة من الضوابط والمحددات والاشتراطات والالتزامات التي تحول دون فلتانها من عقالها أكثر مما هو عليه الآن، وإعادتها إلى تحت سقف القوانين والأنظمة والتعليمات لا فوقها.
ما يهمنا اليوم ليس عدد الضبوط الخجولة التي تم تسجيلها، ولا حتى مدد الإغلاقات والغرامات المتواضعة جداً جداً التي لا تتناسب لا من قريب ولا حتى بعيد مع جنس الفعل المقترف والمخالفة المفتعلة عن سبق إصرار وتصميم “المالك والمستثمر على حد سواء” وإنما ما يعنينا هنا وبالمقام الأول والأخير هو الأمن العام والصحة العامة والآداب العامة والراحة العامة، ونزع صفة “حارة كل من أيدو ألو” عن تلك المنشآت بكل الطرق والوسائل والتدابير “المشروعة” التي تنص عليها صراحة صكوك الترخيص الممنوحة.
ما يجري داخل السواد الأعظم من تلك المنشآت من فوضى وفلتان واستهتار وعدم شعور بالمسؤولية لا يمكن على الإطلاق تبريره أو السكوت أو غض الطرف عنه تحت أي ظرف وسبب كان.
وعليه، فإن المطلوب اليوم هو نزع صفة الداخل إلى تلك المنشآت اللا سياحية مفقود والخارج منها مولود ..
المطلوب نسف كل التشوهات البصرية والسمعية، وكل محاولات خدش الحياء العام.
المطلوب حد أعلى لا أدنى بكل تأكيد من حالات ضبط المنشآت السياحية في دمشق القديمة التي تعمل حتى ساعة متأخرة من الليل، وتقدم برامج فنية تسبب الإزعاج للجوار وتقديم بعضها للمشروبات الكحولية من دون ترخيص، وإلزام المطاعم بالإعلان عن الأسعار، وتقديم قائمة الطعام للزبون مدون عليها الأسعار، والإسراع في نزع فتيل حالة النشاز التي كانت ومازالت موجودة حتى تاريخه.

السابق