تستمر امتحانات الجامعة للفصل الدراسي الأول بأجوائها الباردة ككل عام، و ترخي مشكلة المحروقات ظلالها على كاهل الطلبة كما هو الحال لدى أغلبية الأسر السورية، ودون حلول تذكر لهذه المشكلة التي باتت هماً كبيراً على طلبتنا الذين يتوجهون إلى امتحاناتهم بأكوام من الملابس الثقيلة التي تحد من حركتهم ..
الأمر ليس جديداً وإنما يحمل بين طياته عدم اهتمام من قبل الجهات المعنية بتحسين البنية التحتية للقاعات والأماكن الامتحانية أو حتى توفير ما يلزم من وقود التدفئة خلال فترة الامتحانات على أقل تقدير، إذْ يُترك الطلاب يعانون من البرد خلال تقديمهم لامتحاناتهم وما يرافقها من أجواء أخرى تتعلق بالعتمة ونقص الإضاءة.
ليس خافياً على المعنيين في وزارة التعليم العالي والجامعات أن موعد امتحانات الفصل الدراسي الأول يأتي في الأشهر الأكثر برودة وعواصف ثلجية، ومع ذلك لا نجد أدنى تحضيرات مما يسمونه أجواء امتحانية مريحة للطلبة، فهم يتحدثون عن تنظيم الامتحانات، وتأمين الأوراق وطبيعة الأسئلة، ويتجاهلون موضوع التدفئة وتأثيرات الصقيع الذي يلف القاعات الامتحانية، ويشكل أثراً مباشراً على الأداء العلمي للطلبة من جهة وعلى صحتهم من جهة ثانية.
قد لا يكون مهماً أن ننشر خبراً يتضمن أعداد الطلاب الذين توجه لامتحاناتهم الجامعية في الفصل الدراسي الأول، ولعله ليس من المهم أن يكون هناك جولات تفقدية على سير العملية الامتحانية بقدر ما يجب التركيز على التحضيرات المنقوصة والتي تتكرر كل عام.. فهناك مئات آلاف الطلبة ضحايا الصقيع الذي يشتد في مثل هذه الأيام من السنة. ويعتبر الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لمئات الطلبة ممن يأتي ترتيب أرقامهم الامتحانية في الممرات أي على تماس مباشر مع البرد والصقيع. ليكون ذلك دليلاً مهماً على الإهمال وعدم الاكتراث بالأجواء الامتحانية المناسبة التي يجب تأمينها للطلبة، وهو مؤشر على التقصير في هذا الجانب وعدم وضعه ضمن الحسابات المالية المخصصة للامتحانات.