“اقتصاد الحب” بحسب إحصائيات متداولة.. 20 مليار دولار تداول العشاق في عيد الحب

دمشق – الثورة – تحقيق ميساء العلي:

في البحث عن جذور أي ظاهرة نعود إلى سبب نشأتها وفي حياتنا هناك الكثير من المناسبات التي أصبحت بحكم العادة عرفاً، ومن تلك الظواهر “الفلانتين” عيد الحب الذي تحول إلى مناسبة سنوية تنشط فيها أسواقنا لجهة البيع والشراء.
يقول أبو علم الاقتصاد الحديث آدم سميث في كتابه “ثراء الشعوب” نحصل على عشائنا من الخباز والقصاب، ليس بسبب اهتمامهما بعمل الخير لنا، بل بسبب حبهما لذاتهما ولهذا لا نتكلم معهما عن احتياجاتنا بل عن مصالحهما.. مقدمة هذا الكلام تقودنا إلى عنوان التحقيق وهو “اقتصاد الحب” فكيف نجمع الحب مع الاقتصاد؟.. عندما نتحدث عن الاقتصاد لا يمكن أن نتجرد من أحاسيسنا.
مقتصر على أنشطة محددة
يقول الباحث الاقتصادي شفيق عربش إن عيد الحب شكل من أشكال التموض والتمدن المتخلف على حد تعبيره ولا يمكن اعتباره اقتصاداً بغض النظر عن أن أسواقنا في هذه اليوم تبيع سلعاً خاصة تقوم بتجهيزها قبل الموعد بأسبوع وتصل أسعار بعضها إلى أرقام خيالية من الوردة الحمراء المتعارف عليها إلى الدببة الحمراء تحديدا وصولا إلى الذهب.
وأضاف عربش في حديثه لـ”الثورة” إن اقتصاد الحب مقتصر على أنشطة محددة وهو لا يحرك الأسواق كما يقال وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
رسائل الواتس بدلاً من الهدايا
خلال جولتنا في بعض أسواق دمشق- وتحديداً سوق الشعلان الشهير والمعروف عنه اهتمامه بهذه المناسبة، لم نشهد أي مظاهر حمراء إلا ما ندر، وبحسب أصحاب محال بيع الهدايا فإن الظروف الاقتصادية الصعبة أثرت على حركة الشراء نتيجة ارتفاع الأسعار، وفضل العشاق المعايدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال إرسال “قلوب حمراء” وكلمات حب.
وإذا ما كان هناك شراء مثلاً لوردة قرنفل حمراء فقد تراوح سعرها ما بين 12 ألف ليرة إلى 20 ألف ليرة، في حين كانت أسعار “الدبدوب” الأحمر يختلف حسب حجمه ويتراوح السعر ما بين 200 ألف ليصل إلى مليون ليرة وربما أكثر .
وبحسب أصحاب محال بيع الهدايا فإن الإقبال هذا العيد أقل بكثير عن العام الماضي، وهناك توجه لدى بعض العشاق لشراء قطع تذكار بسيطة أو إكسسوارات بأسعار تناسب جيب العاشق.
يقول أحمد- وهو طالب هندسة في السنة الخامسة: أفضل كتابة رسالة بخط اليد وتزيينها بألوان معبرة فهي أكثر تعبيراً عن المشاعر.. في حين تحكي أمل أن عيد الحب بالنسبة لها مناسبة تجتمع فيها مع أسرتها وتقوم بتحضير بعض الأطباق اللذيذة وصنع قالب حلويات كون شراء قالب الكاتو حاليا يكلف الكثير.
نقيب الصاغة: عيار الـ 18 الأكثر شراءً
وفي حديث لنا مع نقيب الصاغة غسان جزماتي حول عيار الذهب الذي يتم شراؤه في هذا اليوم، بين أن الشراء يقتصر على عيار 18 غراماً، بحيث لا يتجاوز الوزن الـ 4 غرامات أي ما قيمته مليونين ونصف المليون ليرة والهدايا عبارة عن “سنسال وحرف وقلب”.
وحول حركة الشراء هذا الموسم أوضح جزماتي أنه لغاية اليوم الحركة أقل من عادية ولا يمكن إعطاء إحصائية حول حجم المبيعات حتى انتهاء يوم 14 شباط، مشيراً إلى أن حركة البيع العام الماضي كانت جيدة، ولكن مع ارتفاع سعر غرام الذهب قد يتأثر سوق الذهب نتيجة الظروف الاقتصادية.
تتوزع بين الحلوى والورود والذهب والسهرات
يقول الخبير المالي الدكتور علي محمد: إن الاحصائيات المتداولة عن تداول العشاق في عيد الحب وسطياً تصل إلى 20 مليار دولار في هذا اليوم في العالم، تتوزع ما بين الحلوى والملابس بقيمة مليار دولار والورود بقيمة ملياري دولار وذهب وسهرات.
ويضيف: اقتصاد الحب له نظريات تنبثق من فرضية أساسية، هذه الفرضية تنص على أننا كبشر نفضل الهدايا العينية على الهدايا النقدية، وأن العقل البشري يكره تقديم ما هو نقدي ويفضل الهدايا العينية، والدليل الهدايا التي تقدم في الأعياد العادية وأعياد عيد الميلاد وعيد العشاق، علماً أن المنطق يقول إن كل شخص أدرى باحتياجاته من الأشخاص الآخرين، وبالتالي يمكن أن نقدم له هدية نقدية ليقوم بصرفها على السلع أو الخدمات وفق حاجته ورغبته ويمكن أن يدخر هذا المبلغ لكن النظرية تستند إلى أن البشر يكرهون تقديم الهدايا النقدية ويفضلون الهدايا العينية.
ويتابع محمد: “طبعاً أصحاب هذه النظرية يبررون ذلك على الإحساس” كون من يهدي أدرى بما يحتاجه الشخص الآخر، لذلك يقدم له الهدية العينية بدلاً من النقدية ليقوم بالتصرف كيفما يشاء، ولا يقتصر اقتصاد الحب على العشاق بل هناك حب الآباء لأولادهم وحب الدولة لرعاياها، فعلى سبيل المثال أب وأم بمناسبة عيد ميلاد طفلهم أو نجاحه يحاول الأب شراء هدية عينية فهو يعلم ما يحتاجه طفله.
وتطرق إلى فكرة أبوية الدولة التي تدرجها بعض الدول تحت اقتصاد الحب، والدليل أن هناك بعض الدول تفرض بدلاً عينياً بدلاً من النقدي لرعاياها، من خلال تأمين بعض المواد بأسعار وجودة معينة يستطيع الفرد الحصول على ما يراه مناسباً ولا تعطي البدل النقدي.

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات