“ما يحدث في غزة ليس إبادة جماعية، نحن نرفض ذلك”.. هي أحدث ترهات الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يدعم ربيبه الصهيوني، إرهابياً كان أم مجرم حرب، لينطبق عليه المثل القائل” إن لم تستح فسق من الأكاذيب ما شئت”.
بايدن لم يكتف بهذا الكلام الذي يخالف الحقيقة التي يوثقها الميدان وتطالعنا بها شاشات التلفزة صباح مساء.. وإنما تابع هراءاته بالقول إن اسرائيل هي الضحية مشدداً على دعم بلاده الثابت لكيان الاحتلال.
ويبقى السؤال: إذا لم يكن ما يرتكبه المحتل الإسرائيلي في قطاع غزة المنكوب جرائم حرب ومجازر إبادة فماذا هي إذاً؟!.. وما هو المسمى الذي يجب أن تندرج تحته؟!.
أكثر من ٣٥ ألف فلسطينياً ارتقوا بصواريخ المحتل الغاصب وقنابله الفوسفورية والحارقة.. بينما هناك الآلاف بين مصاب وعالق تحت ركام منازلهم التي حولتها صواريخ وقنابل الاحتلال إلى أنقاض.. ورغم ذلك لا يزال بايدن يستميت في تزوير الحقائق ويدعي أن الضحية هي إسرائيل، فيما هي القاتل والمجرم والمحتل الذي سرق الأرض منذ أكثر من ٧٦ عاماً.. وها هو يسلب الفلسطينيين أرواحهم ويسفك دماءهم ويحرمهم من قرة أعينهم وفلذات أكبادهم.
غزة تنزف دماً.. ودموع الثكالى والمفجوعات واليتامى وحدها القادرة على تلخيص المشهد الفلسطيني على تلك الرقعة الجغرافية التي باتت خارج حسابات الأسرة الأممية واهتماماتها على ما يبدو، فلا آلام كآلام أمهات غزة ولا خوف وهلع كحال أطفالها الذين فقدوا ذويهم والمنزل الذي كان يأويهم.
ليسوق بايدن ما شاء من أكاذيب وليزج بأعتى أسلحته في الميدان الفلسطيني، ولكنه لن يغير من جلد الأفعى الإسرائيلية بكلامه المعسول، فالقاتل الإسرائيلي معروف ويكفي مذكرات الاعتقال التي تلوح في أفق محكمة الجنايات الدولية بحق مجرمي الحرب الإسرائيليين، فيما الضحية الفلسطينية مازالت تدفع ثمن إرهاب محتل إسرائيلي من روحها ودمها وأمنها ومستقبلها ووجودها، وإجرامه المشرعن غربياً واضح وضوح الشمس في كبد السماء.

السابق
التالي