تتجه أنظار محبي الكرة، مساء اليوم السبت، صوب ملعب ويمبلي الشهير في لندن، حيث نهائي أمجد البطولات وأعرقها، دوري أبطال أوروبا، بين زعيم المسابقة ريال مدريد، وحصانها الأسود لهذه النسخة بوروسيا دورتموند الألماني، هو اللقب الحلم لكل لاعب كرة، سواء سبق أن توّج فيه، كحال أغلب لاعبي الميرنغي، أم اللقب الأول الذي يحلم به لاعبو أسود فيستفاليا، وبعض لاعبي الريال الجدد، هو نهائي الأرقام التاريخية، حيث يبحث رباعي الملكي توني كروس ولوكا مودريتش وكارفاخال وناتشو، للتتويج السادس في البطولة، فقد سبق لكروس، الذي سيخوض آخر مباراة له لاعتزاله، أن توّج بلقبه الأول في هذه البطولة، على ملعب ويمبلي، مسرح نهائي اليوم، قبل أحد عشر عاماً، بقميص عملاق بافاريا بايرن ميونيخ، وضد دورتموند بالذات، الذي خسر النهائي الثاني له في دوري الأبطال، ويعتبر الإسباني خينتو نجم الريال في الستينات الوحيد الفائز باللقب ست مرات، وهو ما يصبو إليه رباعي الملكي سابق الذكر.
كما يسعى سيد البطولة الملكي، لحصد لقبه الخامس عشر في النهائي الثامن عشر له في بطولته المحببة، ليبتعد أكثر فأكثر عن أقرب ملاحقيه إي سي ميلان الفائز بسبعة ألقاب، كما يسعى المخضرم كارلو أنشيلوتي مدرب الملكي للقبه الخامس، بعد فوزه بالبطولة، مرتين مع ميلان ومرتين مع الريال، وهو بالأصل أكثر مدرب توّج بلقب البطولة.
رغم أن معظم الترشيحات تصب في مصلحة الفريق الإسباني المختص في هذه البطولة، إلا أن كرة القدم لا تعرف المنطق، فاللقب الوحيد لدورتموند قبل ثلاث وعشرين سنة كان على حساب جوفنتوس أقوى الفرق الأوروبية آنذاك، والذي كان يضم زيدان وديشامب وديل بييرو، ناهيك عن أن دورتموند استطاع تصدر مجموعة الموت التي ضمته مع باريس سان جيرمان وميلان ونيوكاسل في دور المجموعات، ثم عاد وتجاوز آيندهوفن وأتلتيكو مدريد ومرة ثانية باريس سان جيرمان، ويحسب لأسود فيستفاليا وصولهم للنهائي، وهم من تخلوا عن بيلنغهام أفضل لاعب في الليغا، وهالاند هداف البريميرليغ، هو نهائي الحلم الذي يحلم به كل عاشق لكرة القدم الذي يبحث عن حفر اسمه بحروف من ذهب في أغلى وأعظم البطولات الأوروبية.

التالي