ثمة مثل عربي قديم يقول (يموت الزمار وإصبعه تلعب) بمعنى أنه لا يمكن أن يخرج من جلده ولا من عاداته وتقاليده وأساليبه وبغض النظر عن إيجابية العزف الموسيقي هذا يمكننا أن ننقل المثل لنقول (يفنى الغرب الاستعماري ويندثر ولا يغير طبيعته العدوانية).
يغير أساليبه نعم يجدد أدواته يضرم نار الحروب في كل مكان، ويقدم حطبها ووقودها وعود ثقابها يفعل ذلك حيث تقتضي مصلحته فعل ذلك.
حين انهار الاتحاد السوفييتي قال مستشار غورباتشوف لمسؤول أميركي: لقد حرمناكم من أهم سلاح ألا وهو وجود عدو تدعون محاربته.
ولم يكن يخطر في بال هذا المستشار أن الغرب وعلى رأسه واشنطن لا يمكن لها أن تقبل بروسيا القوية بل تريدها جزراً مفككة وأقاليم متحاربة، ولهذا لم تكف عن اعتبارها عدواً.
طورت فكرة العدو والمواجهة أيضاً وكانت أوكرانيا الحطب الذي يجب أن يشعل حتى آخر أوكراني، وهذا ما أشار إليه وزير الخارجية الروسي لافروف.
الغرب يحارب كل من ليس في فلكه ولكن بأدوات جديدة وبحروب النيابة المتعددة الوسائل.

السابق
التالي